في حــ,,ـــــضن العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

مد إيده ومسك كتفها بحركة هادية طمأنتها شوية، وقال بصوت عميق:— الخوف مش عيب يا إيميلي.. العيب إننا نسيب واحد زي ده يكمل في ظلــ,,ـــــمه ويدوس على حبايبنا وأعمارنا.

بكرة بالليل، البيت ده هيكون في إيدنا، وكل الأسرار اللي أحمد حارب عشان يخبيها هتطلع للنور، وخليه هو يلف حوالين نفسه براحته في إسكندرية ومش فاهم حاجة. إيميلي بلعت ريقها بصعوبة، وخدت نفس عميق يملي صدـ,,ـــرها، وبصت لسليم بثقة وقوة لأول مرة تحسهم من سنين:— تمام يا سليم.

. أنا معاك للآخر. خلينا ننهي الكابوس ده للأبد ونرجع حق بابا. ابتسم سليم ابتسامة خفيفة، ولف وشّه لعاصم وقال:— جهز كل العدة.. بكرة بالليل، هنلعبها على المضمون، ومفيش مجال لأي غلطة.……..تاني يوم بالليل، الساعة كانت قربت على اتنين بعد الفجر.

الجو حوالين الفيلا الكبيرة في مصر الجديدة كان هادئ وساكن، بس الهدوء ده كان يسبق العاصفة. عربية سقفها أسود ومطفية النور وقفت في شارع جانبي بعيد عن كاميرات الشارع الرئيسية. سليم نزل من العربية وهو لابس أسود في أسود، وراه عاصم ومعاه أجهزة صغيرة لفك تشفير كاميرات المراقبة، وإيميلي كانت واقفة جنبهم، قلبها بيدق بسرعة لدرجة إنها حاسة إن دقاته مسموعة في المكان كله.

المكان ده بالنسبة لها مش مجرد بيت، ده كان كابوسها اللي هربت منه من تلات سنين. عاصم بص في شاشة التابلت الصغير اللي في إيده وقال بصوت هامس: — الكاميرات فصلت تمامًا يا باشا.. وحراس ملحق الخدم في نوم عميق، الطريق بقى مفتوح قدامنا، ومعانا خمس دقايق بالكتير قبل دورية الحراسة ما تلف الناحية التانية.

سليم هز راسه بحزم، وبص لإيميلي اللي كانت متجمّدة مكانها، ومد إيده مسك كفها البارد وقال بنبرة هادئة وثابتة: — متخافيش.. أنا معاكِ، والخطوة دي هي اللي هترجع لك كل حاجة ضاعت منك. إيميلي خدت نفس عميق، وهزت راسها بقوة، ودخلت معاه من الباب الجانبي للفيلا اللي اتفتح بصوت خفيف من غير ما يصدـ,,ـــر أي ضجة.

جوه الفيلا، الإضاءة كانت خافتة، وريحة المكان كانت لسه محتفظة بملامح قديمة تذكرها بأبوها الله يرحمه، بس مع شوية تعديلات فخمة وعصرية عملها أحمد الشناوي بعد ما استولى عليها. سليم همس لها: — المكتب فين يا إيميلي؟ أحمد غالباً بيحط كل أوراقه المهمة في الخزنة السرية اللي ورا مكتبة الخشب الضخمة.

إيميلي بلعت ريقها وشارت بإيديها بصوت مرتعش: — أ... أيوة، جوه هناك.. آخر الطرقة على الشمال. اتحركوا بحذر شديد لحد ما وصلوا للمكتب. سليم قفل الباب وراه بالراحة، وعاصم طلع أدوات دقيقة وبدأ يتعامل مع قفل الخزنة المخفية اللي كانت متثبتة بعناية وراء مكتبة الكتب الكبيرة.

دقيقة والثانية عدت كأنها سنة، وفجأة سُمع صوت "تكة" خفيفة إعلاناً عن فتح الخزنة!عاصم زق باب الخزنة ببطء، وظهر جواها مجموعة ملفات سميكة، ومعاها فلاش ميموري صغيرة سوداء. إيميلي ممدتش إيديها بتردد، وفتحت أول ملف، وعينها وقعت على إمضا أبوها وقرار الطب الشرعي الأصلي اللي بيثبت إن الوفــ,,ـــــاه ماكانتش دــ,,ـــــادثة أبدًا، وإن أحمد هو اللي دبر كل الجريمة دي ببرود أعصاب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق