في حــ,,ـــــضن العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. أحمد طول عمره عايش في دور البلطجي اللي محدش بيقدر عليه عشان فاكر إن مفيش حد أقرى منه. بس نسي إن فيه قواعد تانية خالص في اللعبة، وأنا اللي هكسر راسه في السوق وفي حياته كلها. السؤال هنا يا إيميلي.

. إنتِ مستعدة تواجهي، ولا هتقعدي تعيطي وتستسليمي لمصيرك؟كلمات سليم كانت زي الشاكوش اللي نزل على قلبها فوّقها من الصدمة. افتكرت سنين الذل والخوف، كذبة مــ,,ـــــوت أبوها اللي عايشة فيها، وشخصية "مروان" الوهمية اللي استدرجها بيها عشان يرجعها لسجــ,,ـــــنه.

كل الخوف اللي جواها اتحول فجأة لجمرة نــ,,ـــــار وقوة غريبة. إيميلي مسحت دموعها بإيديها، ورفعت راسها وبصت في عيني سليم بثبات لأول مرة من سنين:— أنا مستعدة.. مستعدة أعمل أي حاجة عشان آخد حق أبويا، وأخلص من الكابوس ده للأبد. بس قولي.. هنعمل إيه؟

سليم مد إيده وضغط على زر الإنتركوم اللي على مكتبه، وقال بصوت آمر ومنضبط:— عاصم.. جهز العربية فورًا، والشقة الآمنة اللي في التجمع تكون جاهزة حالًا.. الآنسة إيميلي هتمشي معانا. رد صوت من السماعة الخارجية بسرعة:— أمرك يا باشا، كل حاجة هتكون جاهزة في دقايق.

سليم قام من على كرسيه، ولبس جاكيت بدلته، وبص لإيميلي وقال بهدوء:— أول خطوة.. إحنا هنخرج من هنا من باب الخدمات الجانبي اللي محدش بيمشي فيه. ومن اللحظة دي يا إيميلي، البنت الضعيفة اللي كانت خايفة من ٣ سنين.. ماتت خلاص.

إحنا رايحين نلعبها صح، وخليه هو اللي يدور علينا بقى. إيميلي خدت نفس عميق، وحست لأول مرة إن فيه ضحكة أمل صغيرة بتطلع وسط كل السواد ده، وهزت راسها وهي بتقول بثقة:— يلا بينا.………الباب اتفتح بهدوء، ودخل عاصم، مساعد سليم الأيمن، وبص لسليم نظرة فهمها الاتنين من غير ما ينطقوا بكلمة.

— العربية جاهزة في الجراج السري يا باشا، والطريق آمن تمامًا، ومفيش أي أثر لرجالة أحمد بره. سليم هز راسه بصرامة وقال:— تمام يا عاصم. يلا يا إيميلي، تحركي ورايا وخليكي قريبة مني كويس. إيميلي خدت نفس عميق، وشدت حيلها، ومشيت وراه في ممر جانبي ضيق وبعيد عن عيون الموظفين والكاميرات، لحد ما وصلوا لجراج المبنى السفلي.

عربية سليم السوداء الفخمة كانت مستنياهم، وبابها مفتوح كأنها بتستدعيها لدنيا تانية بعيدة عن الرعب اللي كانت عايشة فيه. ركبت إيميلي ورا، وركب سليم جنب عاصم قدام، واتحركت العربية بسلاسة وبهدوء تام من غير ما تلفت أي انتباه.
طول الطريق، إيميلي كانت باصة من شباك العربية على الشوارع اللي بتجري جنبها بسرعة. عقلها كان بيلف في ألف اتجاه. إزاي أبوها مات مقتول؟ وإزاي أحمد قدر يخدع الكل طول السنين دي؟ والأهم من ده كله...

إيه هو السر اللي يخلّي راجل بحجم وقوة سليم المنشاوي مهتم لدرجة إنه يحط نفسه في عداوة مباشرة مع أحمد الشناوي علشانه؟بعد حوالي نص ساعة، دخلت العربية من بوابة إلكترونية ضخمة لمجمّع سكني راقي وهادئ في التجمع الخامس، ووقفت قدام فيلا واسعة محاطة بسور عالي وحراسة مشددة.

نزل سليم وفتح لها باب العربية، وبص لها بهدوء:— وصلنا.. البيت ده تحت حراسة خاصة، ومحدش يقدر يعرف مكانك هنا أبدًا، اعتبريه بيتك واطمني. دخلت إيميلي معاه للفيلا، المكان كان واسع وفخم، بس الهدوء اللي فيه كان مخليها تحس ب رهبة خفيفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق