. دي مش جميل، ده حقك اللي رجع لأصحابه. ومن اللحظة دي، مفيش أي قوة في الدنيا تقدر تخليكِ تخافي تاني.. أنا دايماً في ظهرك.
إيميلي ابتسمت وسط دموعها، وحست لأول مرة من سنين طويلة إنها مش لوحدها.. وإن الدنيا لسه فيها أمان، وبداية جديدة تستاهل تعيشها.……….بعد مرور ست شهور...الجو في القاهرة كان هادي ولطيف، والشمس بتغيب ببطء فوق مياه النيل وبتعكس ألوان ذهبية دافية على المكان.على ترابيزة في مطعم راقي بيطل على النيل مباشرة، كانت إيميلي قاعدة، لابسة فستان بسيط وأنيق، وملامح وشها مرتاحة وبتشع سعادة وثقة ماكنوش موجودين من سنين طويلة.
مفيش خوف، مفيش التفات وراها بخضة، ولأول مرة من ٣ سنين، حست إنها بتتنفس بعمق وهي حاسة بالأمان الحقيقي.
في اللحظة دي، قرب سليم، وهو لابس كاجوال هادي وخالي من رسمية البدلة والصرامة اللي دايمًا كانت حواليه، وقعد على الكرسي اللي قصادها، وهو مبتسم ابتسامة دافية بتظهر فيها حنية نادراً ما كانت تظهر لأي حد غيرها.مد إيده وحطها فوق إيدها بحنان وقال بصوت هادئ:— سرحانة في إيه يا إيميلي؟
بقالك دقايق باصة للمية وساكتة. إيميلي رفعت عينيها ليه، وابتسمت ابتسامة صافية من قلبها، وقالت:— كنت باصة للفرق بين إيميلي اللي دخلت مكتبك من ست شهور وهي مرعوبة، وإيميلي اللي قاعدة قدامك دلوقتي.
. لسه مش مصدقة إن الكابوس خلص بجد، وإني بقيت حرة. سليم ضحك ضحكة خفيفة ودافية، وقال:— الكابوس مابقاش له مكان.. وأحمد دلوقتي بيقضي عقوبته في السجــ,,ـــــن، وكل ورقه وأسراره اتكشفت قدام القانون، ومحدش أبدًا يقدر يلمس منك شعرة بعد اليوم.إيميلي نزلت عينيها باحراج خفيف، وقالت بصوت متهدج:— تفتكر لو مكنتش دخلت مكتبك بالصدفة يوميها.
. كان إيه هيبقي حالي؟سليم مد إيده ومسك دقنها برقة وخلاها تبص في عيونه مباشرة، وقال بنبرة مليانة حب وثبات:— الصدفة دي كانت أحسن حاجة حصلت في حياتي يا إيميلي..
يومها أنا مش بس أنقذت وحدة غريبة دخلت مكتبي، أنا لقيت الإنسانة اللي قلبي اختارها من أول نظرة.. حتى وهي مستخبية تحت المكتب وخايفة. إيميلي وشها احمر بكسوف جميل، ودموع الفرحة لمعت في عينيها، وقالت بصوت همس دافئ:— وأنا عمري ما هنسى إنك كنت سند لي في وقت كنت فاكرة إن مفيش حد في الدنيا كلها سامع صوتي.
سليم أخد فنجان القهوة بتاعه ورفعها قدامها وقال بابتسامة واسعة:— يبقى نفتح صفحة جديدة.. بلا خوف، بلا هروب.. حياة كاملة لينا إحنا الاتنين وبس. إيميلي رفعت كوبايتها وخبطتها بخفة في كوبايته، وقالت بعيون مليانة أمل وسعادة:— لعيوننا.
. وبداية جديدة مالهاش نهاية. النيل كان بيمشي قدامهم بهدوء، وكأن الطبيعة نفسها بتبارك حكايتهم اللي بدأت بخوف وانتهت بحب حقيقي وأمان أبدي. ✨❤️تمت.……
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.