في حــ,,ـــــضن العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

دموع إيميلي نزلت على الورق وهي بتقول بصوت مهزوز ومخنوق: — بابا... حقه راجع.. أخيرًا حقه راجع!في اللحظة دي، وقبل ما يلحقوا يلموا بقية الأوراق... صوت جهاز اللاسلكي الصغير اللي في جيب عاصم زغرد بصوت خافت، وعاصم رفعه بسرعة على أذنه، وملامح وشّه انقلبت ١٨٠ درجة وبقى لونها أصفر من الصدمة!

— يا باشا! كارثة!سليم التفت له بسرعة وعينيه حادتين: — في إيه يا عاصم؟!عاصم قال بصوت ملهوف ومرعوب: — أحمد الشناوي! الصفقة في إسكندرية خلصت بدري، وعربيته دخلت الشارع دلوقتي حالا! البوابات فتحت، والعربية دخلت الجراج! قدامنا أقل من دقيقتين... لو اتقبــ,,ـــــض علينا هنا، مش هنطلع عايشين!

…….عاصم قلبه كان هيقف، ووشه اصفرّ تمامًا:— يا باشا، ده على وصول! السواق فتح بوابة الجراج والعربية دخلت بالفعل! قدامنا ثواني معدودة لو البوابين أو الحراس شافونا هنكون في خبر كان!إيميلي سمعت الجملة دي وحست إن روحها بتطلع من جسمها.

إيديها اترلّت وفجأة الفلاش ميموري وقعت على الأرض من كتر الرعب. بصت لسليم بعيون مليانة رعب وقالت بصوت همس مخنوق:— خلاص... اتقبــ,,ـــــض علينا! أحمد لو شافنا هنا هيمــ,,ـــــوتنا!لكن سليم... ولا شعرة اتحركت في وشّه!
بسرعة البرق، وبتصرف حاسم وواثق، وطي سليم جاب الفلاش ميموري من على الأرض وحطها في جيب جاكيته، ومسك دراع إيميلي بحزم وقال بصوت هادئ بس كلّه أمر:— مفيش وقت للخوف.. امشي ورايا وماتصوتيش بحرف واحد!

عاصم كان بيقفل باب الخزنة بمهارة جنونية ويمسح أي أثر لإلكترونيات الفتح على التابلت بتاعه، وبعدها أشار لهم بهمس:— من هنا يا باشا.. باب الخدمات الخلفي للحديقة، الحراس لسه مجواش الناحية دي!تحركوا تلاتتهم بسرعة شبحية، ومشوا في ممر ضلام ومنه لملحق الخدم الخلفي.

وفي اللحظة اللي سليم فتح فيها باب الحديقة وبرّه كان فيه صوت عالي جاي من الناحية التانية من الفيلا...صوت أحمد الشناوي وهو بينادي بغضب وعصبية:— يا عماد! إنتوا يا زفتين! فينكم؟! إيه الهدوء ده كله؟!

إيميلي حست إن قلبها بيضــ,,ـــــرب في ضلوعها بقوة، ودخلت في حــ,,ـــــضن سور الشجر العالي عشان تختفي تمامًا، وسليم حط إيده قدامها بهدوء وكأنه بيطمنها بعينيه، وعاصم فتح باب العربية بتاعتهم المستخبية في الشارع الجانبي الداكن.ركبوا العربية بسرعة البرق، وعاصم دارك المــ,,ـــــوتور بهدوء وانطلق بالعربية من غير ما ينور النور العالي لحد ما خرجوا من المنطقة كلها وطلعوا على الطريق السريع المؤدي للتجمع الخامس.

جوه الفيلا الآمنة، الأجواء كانت هادئة، بس أنفاس إيميلي كانت لسه عالية ومخضوضة.

قعدت على الكنبة وهي بتترعش، وبصت لسليم اللي كان قاعد بكل هدوء بيفك جاكيت بدلته ويحطه على الكرسي. قالت بصوت مكسور ومرعوب:— إحنا... إحنا طلعنا منها بمعجزة يا سليم! لو كان حس بينا، كان زمانا في خبر كان!سليم ابتسم ابتسامة هادئة وواثقة، وطلع الفلاش ميموري والورق الأصلي من جيبه، وحطهم قدامها على الترابيزة وقال بصوت عميق:— دي مش معجزة يا إيميلي.

. دي خطوة أولى محسوبة بالمللي. أحمد مفكر إنه ملك الدنيا وإنه هرب بجريرته، بس اللي مايعرفوش إن اللعبة انتهت، وهو اللي وقع في الفخ بنفسه.

إيميلي بصت للورق اللي قدامها، ودموع الفرحة والانتصار بدأت تنزل من عينيها لأول مرة من تلات سنين. مدت إيديها ولمست الملف وقالت:— الورق ده... ده اللي هيوديه في داهية؟سليم بص لها بعينين حادتين وفيها لمعة تحدي:— وأكتر بكتير كمان.. بالورق ده والفلاش ميموري، مش بس هندمر إمبراطوريته التجارية، ده أحمد الشناوي هيقضي باقي عمره ورا المجرى الحديدي وهو مش فاهم الضــ,,ـــــربة جت له منين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق