في حــ,,ـــــضن العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

إيميلي مسحت دموعها، ورفعت راسها بقوة جديدة وقالت:— أنا جاهزة.. قول لي المفروض نعمل إيه في الخطوة الجاية؟

أنا مش هسيبه يرتاح دقيقة واحدة بعد اللي عمله!سليم وقف، وبص لها بإعجاب بشجاعتها اللي ظهرت فجأة وسط كل الخوف ده، وقال:— بكرة الصبح بدري.. هتبدأ الحكاية بجد. أحمد هيفاق من نومه يلاقي كل شركاته وأرصدته مجمّدة، وساعتها... هو اللي هيجي لحد عندنا رجليه!

…….تاني يوم الصبح، الساعة كانت تمانية. الشمس طالعة في القاهرة، بس الجو في مكتب أحمد الشناوي كان أشبه بخراب بيوت. أحمد قاعد على مكتبه الفخم، بيشرب قهوته وبيلعب في تليفونه، وفجأة التليفون الأرضي على مكتبه رن بإلحاح. رفع الهاندست بملل وقال بصوت حاد: — خير يا عماد؟

على الصبح إيه الصداع ده؟صوت مدير أعماله عماد كان مرعوب ومتردد لدرجة إن صوته كان بيترعش: — يا باشا... الحقنا.. مصيبة! الحسابات كلها... البنوك جمّدت أرصدة الشركة بالكامل!أحمد اتعدل في قعدته بغضب، ووشه احمر وقال بصراخ: — أنت بتقول إيه؟

! جمّدوا إيه وأزاي؟! دي أفرع البنوك كلها تحت إيدي! اتصل بمدير البنك المركزي فورًا وفهّمه هو بيكلم مين!عماد رد وهو صوته بيختنق من الخوف: — اتصلت يا باشا بكل الناس.. وكلهم بيردوا بجملة واحدة: "أوامر عليا وجهات رقابية سيادية".

والأهلي والمجموعات الاستثمارية بعتوا إخطارات إن الشراكة اتلغت، وفي قضايا نصب وتزوير مرفوعة ضدنا دلوقتي حالا من النائب العام!أحمد حس إن الأرض بتميد بيه. رمى التليفون من إيده، وقام وقف زي المجنون، عيونه بتلف في الأوضة ومش مصدق اللي بيحصل.كل السنين دي من النصب، وتبييض الأموال، والسيطرة.

. بتنهار قدامه في أقل من ثواني!وبينما هو واقف في صدمته، باب المكتب اتفتح بعنــ,,ـــــف من غير حتى إذن. دخلت قوة أمنية كبيرة ومعاهم الضباط باللبس الرسمي، وعلى رأسهم ضابط كبير بص لأحمد ببرود وقال: — أحمد الشناوي؟

أنت مطلوب القبــ,,ـــــض عليك فورًا بتهمة تزوير أوراق رسمية، .، وغسيل أموال!أحمد جحظت عيونه، وصرخ بصوت مجنون وهو بيرجع لورا: — . إيه وتزوير إيه؟! أنتوا عارفين أنا مين؟! أنا هحبسكم كلكم! هاتوا لي محامي!
الظابط أشار للجنب، وقيدوا إيديه بالحديد في ثواني معدودة، واترمى على الأرض وهو مش فاهم الضــ,,ـــــربة جت له منين ولا مين اللي قدر يدمره بالسرعة دي وفي وقت واحد. في نفس اللحظة، في الفيلا الآمنة بالتجمع الخامس.

إيميلي كانت قاعدة قدام شاشة التلفزيون في الصالة، وعينها بتبص على الأخبار الاقتصادية والعاجلة اللي بتعلن القبــ,,ـــــض على رجل الأعمال البارز "أحمد الشناوي" بتهم الفساد وال. وغسيل الأموال، وبتعرض صورته وهو متقيد بالحديد. حست بدموع الفرحة والارتياح بتنزل على خدودها زي السيل.

كأن تلات سنين من الكابوس والخوف اتمسحوا بكلمة واحدة. سليم دخل الصالة بهدوء، حط إيده في جيبه، وبص للتلفزيون وبعدين بص لها وابتسم ابتسامة خفيفة وقال: — أظن الكابوس خلص يا إيميلي.. وتقدري دلوقتي تفتحي صفحة جديدة بجد، من غير خوف ولا هروب.

إيميلي قامت وقفت، وبصت لسليم بعيون مليانة امتنان وشكر ميوصفوش كلام، وقالت بصوت متهدج: — أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا سليم.. أنت رجّعت لي روحي وحقي، وخلصتني من شيطان كنت فاكرة إنه هيفضل مطاردني لآخر عمري.سليم قرب منها خطوة، وبص في عينيها بنظرة دافئة عكست كل الجبروت اللي كان جواه قبل كده، وقال بهدوء: — ما تشكرنيش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق