في حــ,,ـــــضن العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

قعدت على واحدة من الكنب بعد ما عاصم جاب لها كوباية مية، وسليم وقف قدامها وقطع الصمت وقال بجدية:— بصي يا إيميلي.. ودلوقتي هنتكلم في الجد. أحمد مش هيسكت، وهو عارف كويس إنك لو ركبتي دماغك ومشيتي في طريق القضاء، هتكشفي أسرار كتيرة هتدخله المشنقة مش السجــ,,ـــــن بس.

وعشان نضــ,,ـــــربه في م. ، محتاجين حاجة واحدة بس كانت مع أبوكِ قبل ما يتصفى. إيميلي رفعت عينيها ليه بقلق وقالت:— إيه هي الحاجة دي؟ تقصد الورق اللي كنت بتقوله عليه؟سليم هز راسه بإيجاب:— بالضبط..

الفلاش ميموري والمستندات الأصلية اللي بتثبت تورط أحمد في عمليات غسيل أموال وبيع أراضي الشركة بطرق غير صالحة، . أحمد مفكر إن الورق ده ضاع مع أبوكِ يوم الدــ,,ـــــادثة، أو إنه معاكِ إنتِ.. وعشان كده كان بيدوّر عليكِ بجنون.
إيميلي مسكت دماغها بإيديها وقالت بصوت مكسور:— بس أنا معرفش أي حاجة عن الورق ده! والله ما أعرف هو فين! بابا الله يرحمه ما سابليش غير شوية كتب وشنطة هدوم قديمة لما سبت البيت وجيت إسكندرية!

سليم ابتسم ابتسامة هادئة وخفيفة، وقعد على الكرسي اللي قصادها، وبص في عينيها وقال بثقة:— ما تقلقيش.. أنا ماكنتش أتوقع أصلًا إنك تكوني مخبياها معاكِ في شنطة إيدك. بس فيه مكان واحد بس، إنتِ يمكن نسيتيه أو ماجاش على بالك، هو اللي ممكن يكون فيه كل المفاتيح دي.

إيميلي بصت له بفضول ولهفة:— مكان إيه؟!سليم:— البيت القديم.. بيت أبوكِ اللي في مصر الجديدة، اللي أحمد سيطر عليه وقفل عليه بضبة ومفتاح من يوم ما اتجوزك.. والمفاجأة بقى... إن أحمد مسافر بكره بكره الصبح لمدة يومين عشان يخلص صفقة كبيرة في الإسكندرية، وده معناه إن البيت هناك هيكون فاضي وخالي تمامًا!

……..إيميلي اتفتحت عينيها بذهول ووقفت مكانها من صدمة الفكرة:— إنت بتقول إيه يا سليم؟! ندخل بيت أحمد في مصر الجديدة؟! ده البيت هناك عامل زي الحصن، وكله كاميرات وحراسة، حتى وهو مش موجود فيه سوسة بتتحرك من غير ما يحس!

لو اتقبــ,,ـــــض علينا هناك... أحمد مش هيسيبنا عايشين ثانية واحدة!سليم قام من مكانه بخطوات هادئة وثابتة، وقرب منها، وبص في عينيها بنظرة كلها ثقة وحسم:— مين قال إننا هندخل وسط الحراسة دي زي الحرامية؟ عاصم وطيورنا مجهزين كل خطوة بدقة.

الكاميرات دي هتعطل قبل ما نحط رجلنا على الباب بخمس دقايق، والحراس اللي هناك هيكونوا في عالم تاني خالص من غير ما حد يحس بحاجة.. أحمد مفكر نفسه ذكي ومسيطر على كل حاجة، بس غفل عن نقطة واحدة؛
إن الغرور هو أكتر حاجة بتوقع أصحابها. في اللحظة دي، الباب اتفتح بخطوات سريعة ودخل عاصم، وفي إيده تابلت كبير بيعرض خريطة تفصيلية للبيت، حطه على الترابيزة قدامهم وقال بجدية:— كل تحركات أحمد مراقبة يا باشا..

الطيارة أو العربية الخاصة بيه هتتحرك الصبح بدري على الإسكندرية، ومعاه مدير أعماله واثنين من أقدم حرّاسه. البيت في مصر الجديدة هيكون فاضي تمامًا، ومافيش غير طاقم الحراسة الصباحي اللي متعودين يناموا بعد الظهر في ملحق الخدم.سليم بص لإيميلي اللي كانت بتفرك إيديها بتوتر وقلق واضحين، بس جوة عينيها كانت فيه شرارة شجاعة جديدة بدأت تولع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق