في حــ,,ـــــضن العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

راحت لصاحبتها الوحيدة، سارة، وحكتلها عن المقابلة. سارة ابتسمت وقالت لها:
— إنتِ بقالك 3 سنين قافلة على نفسك يا إيميلي!

من حقك تفرحي وتعيشي حياتك. مش كل الناس زي بعض. إيميلي بصتلها بتردد وقالت:
— عارفة يا سارة، بس أنا خايفة... خايفة أكون بعمل نفس الغلطة تاني. سارة مسكت إيدها وقالت بحنان:
— المرة دي إنتِ أقوى، وعارفة إيه اللي تقبليه وإيه اللي ترفضيه.انزلي اتعشي معاه، ولو ارتحتي له كمّلي، ولو لأ، يبقى كل واحد يروح لحاله.

بس ماتخليش اللي حصل زمان يسرق منك عمرك كله. كلام سارة طمّنها شوية، وقررت إنها تروح المقابلة. في يوم المقابلة، وقفت قدام المراية في شقتها، بتظبط شعرها وبتحاول تهدي أعصابها.

كانت لابسة فستان بسيط وأنيق، وحاولت ترسم ابتسامة على وشها وهي بتبص لنفسها. همست لنفسها:
— دي مجرد مقابلة عادية... مفيش حاجة تخوّف. لكنها ماكنتش تعرف إن اللي مستنيها في المطعم مش مجرد مقابلة، وإن الليلة دي هتقلب حياتها كلها رأسًا على عقب!قبل ما تنزل، وصلتها رسالة من مروان:

«أنا وصلت المطعم، ومستنيكي على الترابيزة اللي جنب الشباك. مستني أشوفك بفارغ الصبر ❤️»
إيميلي ابتسمت بتوتر، وخدت شنطتها ونزلت. بعد شوية، وصلت لمطعم راقي في منطقة سموحة، وطلعت السلم وهي بتحاول تفتكر الكلام اللي هتقوله أول ما تشوفه.

لكن أول ما دخلت المطعم، عينيها راحت ناحية الترابيزة اللي جنب الشباك. كان فيه راجل واحد قاعد لوحده، ضهره ناحيتها، ولما حس بوجودها، لف بجسمه وبص ناحيتها. وفي اللحظة دي...الدنيا وقفت!إيميلي حست إن الأرض بتلف بيها، وإن الهوا اختفى من حواليها.

إيديها بدأت ترتعش، ووشها فقد لونه، وشنطتها كادت تقع من إيدها. كانت عارفة الوش ده كويس. عارفة ملامحه، ونظرات عينيه، وحتى الابتسامة اللي ظهرت على شفايفه أول ما شافها. لكن أكتر حاجة كسرتها كانت صوته.

نفس الصوت اللي فضلت 3 سنين بتحاول تنساه، ونفس الصوت اللي كانت بتسمعه في كوابيسها وتصحى منه مفزوعة. الراجل ابتسم بهدوء، وكأنه كان مستني اللحظة دي من سنين، وقال:
— أخيرًا يا إيميلي... أخيرًا رجعتي ليا!إيميلي فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تنطق ولا تتحرك.

وبعد ثواني، خرج الاسم من بين شفايفها بصوت مرتعش:
— م... مروان؟!الراجل ضحك ضحكة خفيفة، وقام من مكانه.— مروان مين يا حبيبتي؟ إنتِ نسيتي جوزك ولا إيه؟كان هو أحمد الشناوي... جوزها السابق!الراجل اللي هربت منه من 3 سنين، واللي كانت فاكرة إنها نجحت أخيرًا تبعد عنه وتبدأ حياة جديدة بعيد عن سيطرته.

إيميلي رجعت لورا بخطوات متلخبطة، ودموعها بدأت تتجمع في عينيها. أحمد قرب منها وقال بنبرة هادية، لكنها كانت مليانة تهديد:
— إيه يا إيميلي؟ كل ده خوف؟ أنا بقالي 3 سنين بدوّر عليكي، وفي الآخر تقابليني بالشكل ده؟هزت راسها وهي بتقول:
— إنت عرفت مكاني إزاي؟

! إنت عايز مني إيه تاني؟!ابتسامته اختفت للحظة، لكنه رجع رسمها على وشه وقال:
— عايز مراتي ترجع بيتها. مش شايفة إنك غبتي كفاية؟— أنا مش مراتك! إحنا انتهينا من 3 سنين!أحمد قرب خطوة كمان، وقال بصوت منخفض:
— الكلام ده مش بإيدك لوحدك يا إيميلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق