روايه لولا التتيم بقلم ناهد خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

مش أنت عارف إنك لو مكلتش كويس هتتعب اومئ الصغير إيجابا وهو يلقي نظرة سريعة لوالدته التي تتابع الحديث في صمت _ وماما بتزعل لما أنت بتتعب وپتخاف عليك عشان كده عوزاك تاكل كويس. _ حاضر. هكذا كان رد يونس قبل أن يشرع في تناول طعامه الذي استوقفه.. الټفت لها يوسف يسألها باهتمام _ ايه الي مضايقك ابعدت عيناها عنه وهي تقول _ مش مضايقة.

أمسك كفها الموضوع فوق الطاولة وهو يقول بعدم تصديق _ مادام مش عاوزه تبصيلي يبقى مضايقة وعارفة إنك لو بصتيلي هكشفك. أغمضت عيناها للحظة تتحكم بأعصابها قبل أن تلتفت له وهي تقول بابتسامة حاولت جعلها طبيعية _ مش مضايقة يا جو قولتلك هتضايقني بالعافية ترك كفها وهو يعود لاستكمال طعامه لكنه قال _ هعمل نفسي مصدق عشان عارف إنك مبتحبيش حد يضغط عليك بس أنا موجود في أي وقت حابه تفضفضي معايا هتلاقيني.

نظرت له دون حديث وعقلها يدور حول شيء واحد وأخذ عقلها يتخبط به وهو مقابلته مع تلك المدعوة شيرين. __________________ فتحت باب الغرفة دالفة للداخل ناوية التحدث مع ابنتها علها تعيد تفكيرها فيما تفعله فإن ظلت هكذا ستدمر حياتها للمرة الثانية.. أبصرتها نائمة فوق الفراش وظهرها للباب رافعة الغطاء حتى رأسها اقتربت منها ببطء لتتأكد إن كانت نائمة حقا أم تدعي هذا..

وما إن شعرت بعدم انتظام أنفاسها حتى تنهدت بضجر وهي تجلس فوق الفراش وتمد كفها تزيل الغطاء عنها وهي تهتف _قومي أنا عارفة إنك مش نايمة. مدت ريهام كفها بالخفاء تمسح دموعها التي غمرت وجنتيها قبل أن تعتدل تطالع والدتها بهدوء. تنهدت بشرى بحزن على ابنتها قبل أن تقول _ يعني بجد محتاجة افهم..

أنت زعلانة ليه دلوقت مش ده الي حسستيني إنك مش طيقاة الشهر الي فات لما عزمتك في رمضان وقولتلك لو عاوزه تجبيه معاك هاتيه قولتيلي لأ مش عاوزه.. وكلامك وقتها حسسني إنك مش قبلاه ولا قابله عيشته عشان كده وقتها قولتلك لو عاوزه تطلقي منه هطلقك.. رغم إن صعب علي اشوف بيتك مخروب بس قولت نفسيتك أهم.. ولما كلمتيني وقولتيلي عاصم قالي ان الم هدومي وانه موافق على الانفصال رغم إني زعلت بس متكلمتش.

. قولت اهو بتعمل الي هيريحها.. لكن فين الراحة دي يا بنتي انا مش شايفاها من وقت ما مشي وأنت قافلة على نفسك وشكلك معيطة كل ده ليه أخفضت بصرها تطالع كفيها اللذان يضغطان على بعضهما ورددت بصوت خاڤت _ تعرفي إني طلبت منه الطلاق من اول يوم رمضان بعد ما مشيت من هنا.. حسيت إن كلامك يومها شجعني وواجهته.. يمكن عشان كمان صعب علي يعني متجوز وكأنه مش متجوز.

. لا أنا مهتمة بلبسه ولا بأكله ولا بأي حاجة تخصه ولا بيه هو شخصيا كأنه عايش لوحده بالعكس هو الي كان بيهتم بيا وبكل حاجة تخصني... وقتها طلبت الطلاق وهو قال جملة مبهمة وسكت وفضل ساكت شهر كامل لحد ما فهمت إنه رفض الانفصال كالعادة.. بس اتفاجأت لما لقيته النهاردة بيقولي قومي لمي حاجتك وهوديك عند أمك هنفذلك الي أنت عوزاه..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق