روايه لولا التتيم بقلم ناهد خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. وحاسه إن قلبي بيوجعني من نظراته لها. تركت ذراعها تهز رأسها بقلة حيلة وهي تردف _ أنا شايفه نظراته عادية وحتى لو مش عادية أنت بشطارتك تخليها عادية.. يابنتي البت دي حرباية مش طالعة لأمها دي مش سهلة وأنا عارفها انا ما صدقت ابني بعد عنها وأنت الي كنت من نصيبه.. يالهوي ده انا كنت اتجلط لو هي مكانك السهونة الدحلابة دي. ضحكت صفية بخفة على حديث دعاء وطريقتها في جملتها الأخيرة.

ضحكت دعاء هي الأخرى وهي تقول _ بتضحك يابت أنا لما بشوفها بحس إن الهيموجلوبين هيتجلط. شاكستها صفية وهي تسألها _ هيموجلوبين يا دودو عرفتيها منين دي _ الواد يوسف قالها قدامي من يومين.. يوه أنت هتنسيني المهم! بلاش دور المسالمة الي عيشاة ده.. دافعي عن حقك في جوزك. تنهدت بتعب وهي تقول _ حاضر يا ماما. أشاحت دعاء بيدها وهي تقول بلامبالاة مصطنعة _ ومتزعليش يعني لو خبطت ۏجعتك بس كنت مفروسة منك.

ابتسمت لها بصدق تقول _ عمري ما ازعل منك لأني عارفه إنك بتعتبريني زي يوسف. ربطت دعاء على كتفها تقول _ ربنا يعلم غلاوتك عندي يلا بقى لأحسن الحرباية لوحدها بره يمكن تتحر بالواد. كتمت صفية ضحكتها بصعوبة وهي تتبعها للخارج وما إن وصلا لهما حتى هتفت دعاء بحدة _ العشاء فاتتك يا يوسف قوم صلي يمكن ربنا يبعد عنك الشړ وولاد الحړام.

توتر يوسف من نظرات والدته وايحاءاتها لينهض سريعا قبل أن تتحدث أكثر وهو يقول _ حاضر حاضر طالع اهو. ابتسمت ببرود وهي تقول _ خد مراتك وابنك معاك لأحسن مصدعة وهنام. هتفت شيرين بتبجح خلاص لو كده اطلع اقعد معاهم شوية اصل مش جايلي نوم بدل ما اقعد لوحدي يا خالتي. اتسعت أعين صفية غير مصدقة جرأتها ولكن دعاء تعرفها حق المعرفة فلم تتفاجئ من حديثها وردت بهدوء _ تطلعي فين يا حبيبتي يوسف عنده مستشفى الصبح وبينام بدري.

_ بينام ٨ هكذا تسائلت بغيظ فهي تدرك محاولات خالتها جيدا لابعادها عن يوسف قدر الإمكان اومأت دعاء لها وهي تنظر ليوسف بأعين متقدة وسألته _ بتنام امتى يا يوسف رد يوسف سريعا وهو يدرك نظرات والدته معناها أنها ستهد الدنيا فوق رؤوسهم الآن وهو لا يريد ل صفية أن تنتبه لم يحدث _ آه خصوصا النهاردة كنت هنام من ٧.. تصبحوا على خير.

انهى جملته وحمل طفله متجها للخارج وتبعته صفية بعد أن رمت نظرة أخيرة ل شيرين الذي يتآكلها الغيظ. ______________ دلف بسيارته تلك المنطقة البسيطة والتي تتسم بالشعبية لحد ما أوقف السيارة أمام أحد المباني وترجل منها حاملا الحقائب التي معه استمع لأحدهم يحييه فبادله التحية قبل أن يصعد الدرج قاصدا الطابق الثالث.. وهناك أخرج مفتاحه يضعه بباب الشقة قبل أن يفتحه ويدلف للداخل هاتفا بصوت عال _ علياء.

. ماما. أتت من الداخل فتاة في مقتبل العشرينات من عمرها تحمل القليل من ملامحه ترحب به بابتهاج _ بدر وحشتني. احتضنها برفق وهو يردد _ وأنت كمان وحشتيني عاملة ايه يا قلبي ابتعدت عنه تجيبه بابتسامة _ الحمد لله. _ماما فين سألها وعيناه تدور بالشقة لتتوتر الواقفة أمامه وهي تجيبه بتلعثم _ ماما... آه.. ماما.. هي.. أصل... نظر لها قاطبا حاجبيه باستغراب _ في ايه متوترة كده ليه ماما فين أجابته دفعة واحدة ماما نزلت المحل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق