روايه لولا التتيم بقلم ناهد خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. شعرت به يقترب منها ليحيطها بذراعه من الخلف مستندا بذقنه على كتفها يردد ايه الغزال الي بيجهزلي حاجتي ده هزت رأسها بيأس منه مفيش فايدة فيك يا حبيبي أنت متأخر! تجاهل حديثها وهو ينظر لم ترتديه وردد بدهشة مصطنعة أثارت ضحكتها ايه القميص الأزرق الجاحد ده! أزرق متيجي اتأكد هو أزرق فعلا ولا كحلي.

لكزته بذراعها في صدـ,,ـــره تبعده عنها لتستدير له وهي تردد بضحك بطل قلة أدب بقى على أساس إنك كنت نايم بره البيت امبارح! أول مره تشوفه! .. يلا عشان لو اترفدت من شغلك مش هيبقى لي ذنب. وضعت بذلته الرمادية فوق الفراش تجاورها ساعته وأوراقه التي أعدها من الأمس وهاتفه ومفاتيح سيارته فهي خير من يعلم بدر فإن لم تضع له الأشياء متجاورة سينسى نصف اغراضه ويذهب.

تركته مترجلة للأسفل كي تعد له الإفطار فالخادمة لا تأتي إلا بعد العاشرة كما طلبت هي منها لا تحبذ أن تأتي وبدر في المنزل فحددت موعد عملها من العاشرة صباحا للخامسة عصرا تنهي فيه جميع أعمالها قبل أن تذهب ويأت زوجها في تمام السابعة مساء. هبط الدرج وهو يعدل من رابطة عنقه فرأها وهي تخرج من المطبخ تضع عدة أطباق على طاولة الطعام القريبة ليقترب منها مقبلا وجنتها وهو يقول بامتنان تسلم ايدك يا غزالة قلبي.

ابتسمت له بحب مرددة تسلملي يا حبيبي يلا افطر عشان تلحق شغلك. جلسا لتناول الإفطار سويا لتهتف هي بعد دقيقة تقريبا صحيح يا بدر أنا هخرج النهاردة مع نانسي. امتعضت ملامحه وتوقف عن مضغ الطعام وهو يستمع لاسم صديقتها التي لا يحب علاقتها بها أبدا لكنها لا تستمع له وتبتعد عنها نانسي آه... رايحين فين رفعت كتفيها بجهل عادي.. زهقانه فكلمتها ننزل ممكن نعمل شوبينج ممكن نروح النادي.. لسه مش محددين.

صمت لثواني ثم قال بتفكير يعني أنت نازله معاها عشان زهقانة. اومأت برأسها وهي تضع قطعة من الجبن الرومي على قطعة خبز وتضعها بفمه حين لاحظت توقفه عن تناول الطعام مضغ ما في فمه وهو يفكر في شيئا ما وما إن انتهى حتى هتف لها بابتسامة بسيطة مقترحا ايه رأيك مادام زهقانة ارجع بدري النهاردة ونتغدى بره سوا وممكن ندخل سينما كمان. الټفت له سريعا وعيناها متسعة بحماس ورددت بعدم تصديق هندخل سينما!

يعني هندخل الفيلم الأجنبي الجديد الي قولتلك عليه رفع حاجبه بتلاعب قائلا أنا قلت ممكن. بدر! رددتها بتحذير وهي تطالعه بجدية فاتسعت ابتسامته يقول باستسلام خلاص يا ستي هندخل الفيلم الي نفسك فيه... معرفش ايه سر غرامك بالسينما بس ماشي. نهضت من مكانها تعانقه بذراعيها وهي تقبل وجنته مرددة بسعادة روح قلبي أنت.

بادلها عناقها مبتسما بحب وما إن جلست حتى سمعته يقول مفيش داعي بقى لخروجك مع نانسي كلميها واعتذريلها. اختفت الابتسامة من فوق وجهها وتركت الطعام من يدها وهي توجه نظراتها المتهمة له بينما رددت باستخفاف نانسي! قولتلي. نظر لها عاقدا حاجبيه من تغيرها المفاجئ وهو يلتقط كوب الشاي في ايه ضغطت على أسنانها بغيظ حارق وهي تحدثه بملامح جامدة غير مبشرة بالآتي بقى أنت هتخرجني عشان مخرجش مع نانسي مش عشان حابب تخرج معايا مش كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق