روايه لولا التتيم بقلم ناهد خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

اتسعت عيناه بعدم تصديق وهو يردد بتجهم _تاني محل تاني وما كاد يلتفت ليذهب للمحل حتى وجدها أمامه بعد أن أتت للتو تهتف بابتسامة _ ازيك يا حبيبي كويس إنك جيت كنت واحشني اوي. لم تتغير ملامحه وهو يردف _ مفيش فايدة يا ماما! برضو نزلت المحل وبهدلتي نفسك اتجهت لأحد الكراسي تجلس فوقها وهي تقول بهدوء _ وماله المحل يا بني.. ده الي مربيك ومربي أختك وساترنا من وقت ابوك ما ماټ.

هتف پغضب تمكن منه وهو يقف أمامها مشيرا لذاته بعصبية _ وأنا ايه لزمتي ليه محسساني إن الفلوس الي بديهالك فلوس حرام.. ليه مش راضية تقبليهم مني وتريحي نفسك من شقا المحل وتنزليني في نظر نفسي اكتر من كده.. أنت مش متخيلة بحس بأيه لما بعرف إنك برضو نزلت واتمرمطي في وقفت المحل وتنضيفه عشان كام مليم يطلعولك اخر اليوم.

. بتحسسيني إني مليش لازمة وإني مش راجل عشان اريح أمي وأختي واصرف عليهم. زفرت شادية والدته بضيق وهي تقول _يووه احنا هنعيده تاني! يابني انا من الاول قولتلك تحرم علي فلوسك دي أو إني أمد ايدي لجنية واحد منها. صړخ بها پغضب حارق وعيناه قد أدمعت من فرط انفعالاته ومن قسۏة حديثها _ ليه كل ده عشان ايه نفسي افهم بتعاقبني على جوازي نهضت تواجهه وهي تقول _ لا موضوع جوازك ده مبقاش يهمني خلاص..

اتجوزت واحدة خدتك من أهلك وبيتك وحياتك وحطتك في المكانة الي تليق بيها وأنت قبلت أنت حر.. لكن فلوسك دي أنا بشوفها تمن بعد ابني عني.. تمن إن ابني الوحيد اشوفه مرة كل شهر.. تمن انه يسيب امه واخته لوحدهم ويروح يعيش في دنيا تانية بعيدة عنا.. عرفت ليه مش متقبلة فلوسك رد بقلة حيلة وقد طفرت دمعة من أحد عيناه _ أنت عارفه المسافة بين هنا وبيتي مش اقل من ساعة ونص وربنا عالم إني بفضى بالعافية يادوب هم الكام ساعة بتوع بليل الي بفضى فيهم.

. انا بخرج من البيت الصبح مبرجعش غير الساعة ٧ او ٨ يدوب بتعشى واقعد شوية وانام. لوت شادية فمها ساخرة _ بيتك بيتك ولا بيت لليان هانم _ ماما! اعتراض خرج من فاه علياء غير راضية عن قسۏة والدتها في الحديث لتنهرها بحدة _اسكت أنت ملكيش دعوة وخشي جوه. هزت علياء رأسها بعدم رضى قبل أن تدخل لغرفتها. ابتلع الإهانة التي قصدتها والدته وهو يقول _ لا بيتي يا ماما بفلوسي.

_ فلوس شغلك.. الي جابتهولك الهانم.. بتلف في نفس الديرة يابن بطني والسکينة سرقاك.. مرضتيش بيك وأنت بدر ابن العطار.. رضيت بيك وأنت بدر بيه مدير الشركة.. بكرة ييجي اليوم الي تعايرك فيه ووقتها مش هتلاقي الي يستقبلك غير بيتك ده ودكانة ابوك الي مبقتش عجباك. نظراته لها كانت معاتبة حزينة مټألمة من قسۏتها لكنها صمدت في مواجهته عله يستفيق من سباته ويدرك حقيقة ما حوله..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق