صفية تمتلك عيبا خطېرا في شخصيتها ألا وهو انعدام الثقة بالنفس حتى تكاد ترى أي شخص بالعالم أجمل منها. غلت مراجل الغيرة بقلب شيرين وهي ترى الثياب التي ترتديها صفية هل ما زالت ترتدي مثل هذه الثياب لقد ظنت أنها سترى امرأة أنهكها المنزل وأعماله ترتدي ثياب تفوح منها رائحة طهي الطعام وتعقد عصبة فوق رأسها تبين إرهاقها وتركض هنا وهناك خلف طفلها.
. لكن العكس تماما ما رأته.. ترتدي قميصا ورديا أنيقا يعلوه روبا طويلا تغلقه بإحكام ومن الواضح أنها ارتدته فقط لتفتح الباب وشعرها مرتب بعناية ورغم قصره إلا أنه يليق بها كثيرا فبالكاد يتعدى أذنيها وهناك رائحة جميلة تنبعث من الداخل لا تعلم هل هي رائحتها الخاصة أم رائحة المنزل عموما ورغم عدم وضعها لأي مستحضرات تجميل إلا أنها بدت جميلة بشكل زاد من إشعال النيران بداخلها.
ازيك يا صفية ردت صفية پاختناق كفيل أن يصيبها بمجرد رؤية غريمتها بخير ازيك أنت هتسبيني على الباب تنحت بضيق وهي تردد اتفضلي. دلفت للداخل بخطوات بطيئة تتفحص المنزل المرتب بشكل مريح للنفس جلست على أحد الكراسي وهي تقول ايه ده شكل يوسف مش هنا أنا فكرته هنا وأنت مقولتيش له إني تحت فقولت أطلع أنا اسلم عليه.
ضغطت على أعصابها وهي تتجه للكراسي المقابل لها وجلست وهي تقول ومش هقوله ليه هو بس لسه مجاش التمعت عيناها پغضب مستتر وهي تقول تعرفي إني كان زماني مكانك لولا بس غبائي وتسرعي يوسف كان عنده استعداد يخلص الخلاف الي كان بينا بس أنا الي استعجلت ووافقت على جوزي.. يلا نصيب.
وهل بعد كل ما قالته تنهيه بكلمة نصيب زفرت أنفاسها الحاړقة وهي تحدقها بشړ ومادام عارفة إنه نصيب بتلكي في الي فات ليه تجاهلت حديثها وهي تهتف بينما توقفت عيناها على صورة يوسف المعلقة على الحائط وهو يحتضن زوجته وطفله تعرفي إن يوسف كان بيحبني أوي وكان بيعمل ايه حاجة عشان بس يسعدني ومكنش بيبطل يعترفلي بحبه ده.
ضغطت بكفها على يد الكرسي تحاول عبثا التحكم في أعصابها قبل أن تقول بنبرة حاولت جعلها عادية _ ومين قالك إني معرفش إن جوزي كان بيحبك! انا عارفه وأنت مصدمتنيش لما قولتيلي يوم الفرح زي ما توقعت عشان هو قايلي من اول ما جه يتقدملي. وللمرة الثانيه تتجاهل حديثها وهي تكمل بمغزى _ وياترى تعرفي انه لسه بيحبني ابتسمت لها باقتضاب وهي تضغط على نفسها كي تتحكم بأعصابها وقالت _ ليه هو قالك انه لسه بيحبك!
اصل طول الوقت بيقولي انه بيحبني ولو كان بيحبك مكنش قالها لي. ابتسمت لها بسخرية تسألها _ وأنت مصدقاه! جلست تضع قدم فوق الآخرى وهي تردد بسخرية _ جوزي وابو ابني.. مصدقوش ليه!. طالعتها بأعين واثقة قائلة _ بصي يا صفية.. من غير دليل أنا وأنت عارفين كويس اوي إن يوسف لسه بيحبني ومحدش دخل قلبه غيري.. وأنا متأكده إنك واثقة من ده... يلا همشي انا باي يا حبي. انهت حديثها خارجة من الشقة بأكملها دون كلمة اخرى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.