روايه لولا التتيم بقلم ناهد خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رغم إني كنت عاوزه ده بس اټصدمت لما قالي وكأنه ما صدق العيد يعدي عشان ينفذلي طلبي. قطبت بشرى حاجبيها باستغراب وقالت _ يابنتي مهو طلبك بعدين هو أكيد الشهر الي سكت فيه ده كان بيحول يرجعك عن الي في دماغك ويصلح الأمور بينكوا بس لما لقى مفيش فايدة عملك الي عوزاه.

رفعت عيناها لها تسألها بحيرة تجتاحها _ هو كان المفروض يتمسك بيا أكتر صح ابتسمت والدتها ساخرة وهي تردف _اكتر من سنة و٣ شهور يا ريهام ليه يا حبيبتي هو بيفتح عكا! بعدين هو مشفش منك رجا خالص هيتمسك ليه بقى! أدمعت عيناها بشدة وهي تهتف پبكاء حل بها _ بس أنا بحبه.

أنهت جملتها مجهشة في بكاء مرير جعل بشرى تجذبها لأحضانها تحاول تهدأتها وهي تقول بتعجب لحالتها _ يابنتي ده أنت نفسك أول يوم رمضان قولتيلي انا مش عارفة بحبه لسه ولا لأ بس انا مش متقبلة حياتي معاه.. بعد ما سابك جايه تقولي بحبه! أردفت من بين شهقاتها _ كنت بكذب على نفسي كنت بحاول اقنع نفسي إني بطلت احبه عشان اعرف ابعد.

سألتها بدهشة _ وتبعدي ليه بس هو حد جابرك على البعد يا بنتي خرجت من أحضانها تنظر لها بدموع متساقطة وهي تردف پقهر _ أنا... نفسي هي الي جبراني على البعد يا ماما مش قادرة اقنعني إني انسى الي فات واكمل معاه مش عارفه امسح من عقلي تخليه عني ولا غلطي معاه وإني ضيعت نفسي عشانه.

سألتها مرة أخرى بحرص _ وأنت شايفة إنه مكفرش عن ذنبه بصي هو أنا مبطيقوش بس الحق يتقال الواد بيحبك بجد واتمرمط وراك.. يعني ٣ سنين بعد وبعدها كام شهر بيلف وراك وخطب اختك عشان بس يوصلك وسنه جواز.. الواد ضيع عمره عشان يوصلك.. ولولا إني شوفت الحب في عينه عمري ما كنت هقولك الكلام ده.. بس الي يحب بنتي ابلعله الزلط.

. وانا بصراحة بقى شايفه ان مرمطتة دي كفيلة تنسيك الي عمله معاك زمان خصوصا انه مبعكيش ورجع بعد كام سنة عشان يصلح غلطه ويتجوزك رسمي. كفت عن البكاء وهي تردد بشرود _ احنا مش بننسى يا ماما عقلنا عمره ما بينسى.. احنا بنتهلي بنتناسى بنستهبل ونعمل نفسنا ناسيين.. لكن مبننساش. _ واحنا يا حبيبتي لو معملناش كل ده الحياة عمرها ما هتستمر.

.. انا برضو مستهبلة وعاملة نفسي ناسية إنك روحت اتجوزتي من ورايا وكسرتي ثقتي فيك.. تخيلي بقى لو مستهبلتش مكنش زماني قاعدة معاك دلوقت ولا لساني بيخاطب لسانك. نظرت لوالدتها بندم وحرج لتكمل بشرى حديثها موضحة _ مبقولكيش كده عشان افكرك بالي عدى بقولك كده عشان تفوقي قبل ما حياتك تضيع من ايدك. رفرفت باهدابها بتوتر وهي تتساءل _ تفتكري هيوصل بينا الحال للطلاق _ أنت مش بتقولي طلبتي الطلاق وجابك هنا.

. يعني وافق يطلقك. دق قلبها فزعا لمجرد ذكر والدتها لاحتمالية الطلاق لتهتف سريعا _ لا هو قالي انه مش موافق على الطلاق هو بس سابلي مساحة زي هدنة كدة. تنفست بشرى براحة وهي تدرك أن نظرتها لم تخب به وقالت بمغزى _ والله الي جاي بايدك أنت وبس وأي نتيجة هتوصلوا ليها هتبقى بسببك.. يلا هروح احضر العشا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق