روايه لولا التتيم بقلم ناهد خالد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رماها بنظرة سريعة وهويسألها حد مهم أجابته بداخلها رد فعلك الي هيحدد إن كان مهم ولا لأ نطق لسانها تقول يعني.. بس هو حد غايب بقاله كتير. قولي على طول مبحبش التشويق ده. سلطت نظراتها عليه تراقبه باهتمام بالغ كأنها ستدلف لعقله وقالت ببطء ممېت لقلبها وهي تنتظر ردة فعله شيرين بنت خالتك.

توقفت ملعقة الطعام التي كانت ممتلئة بالحساء وكاد يرفعها لفمه ولكن ما إن سمع ما نطقت به زوجته حتى تصلب جسده لثانية واحدة قبل أن تهتز يده لينسكب ما بها من حساء فوق الطاولة.. كل هذا وعيناها تراقبه كما يراقب الصقر فريسته..! صلوا على من بكى شوقا لرؤيتنا الفصل_الثاني لولا_التتيم نظراتها الثاقبة له إن انتبه لها حتما سيتصبب جسده عرقا من التوتر حتى وإن لم يفعل شيء..

فالشك والترقب الذي يشع من نظراتها بوضوح يشعر من يراها أنها على وشك الفتك بمن أمامها فقط إن تأكدت من صدق شكوكها.. وهذا ما يرى لكن الحقيقة هي أنها قاب قوسين أو أدنى من الاڼهيار إن صدق شكها وتأكدت من أنه ما زال يختزن مشاعر تجاه تلك الفتاة التي غرزت رماح الذعر في قلبها حين واجهتها لتعيد لها ما ظنته قد ډفن مع الأيام بل والأدق السنوات.

. وعنه فقد صدم حقا من عودة الغائبة منذ ثلاث سنوات حين سافرت مع زوجها لتركيا بعد زواجها بعامان ونصف.. وكان هو أيضا متزوج ولديه يونس الذي كان يبلغ عام واحد حينها.. سفرها كان نجدة له ولمشاعره الذي أرهقته رغم أنه لم يكن يراها كثيرا بحكم مكوثها في الإسكندرية وهو في القاهرة لكنه كان يشعر أن مجرد اشتراكهما في بلد واحدة يثير مشاعره تجاه ذكرياته معها.

. لم عادت الآن وهل كنت تظنها أنها اختفت من حياتك للأبد هذان أول سؤالان تقاذفا لذهنه بعد أن فاق من صډمته.. وهي تتابع شروده حتى أنه لم يضع الملعقة من يده بعد.. وكأنه تمثال نحت على وضعيته هذه.. أخفضت عيناها وابتسمت ابتسامة ساخرة تحاول بها كبح دموعها وتجاهل تلك الضــ,,ـــــربات المؤلمة التي أصابت صدـ,,ـــرها لتضيق عليها تنفسها بشكل طبيعي زفرت أنفاسها ببطء قبل أن تقول دون النظر له _ مالك يا جو بطلت أكل ليه انتبه لصوتها فرفرف بأهدابه يزيل عنه شروده وصډمته فأنزل المعلقه الفارغة وهو يهتف بحشرجة _ لا أبدا.

. اتفاجأت بس أصلها بقالها سنين مسافرة ورجعت فجأة. ودون ان تشعر كانت تتجاهل حديثه وهي تهتف ليونس بحدة أجفلت الصغير بطل لعب في الأكل يا تقوم. انتفض الصغير على صوتها العالي لينظر لوالده كأنه يسأله عن ذنبه لتحتد عليه هكذا.. ولم يكن يوسف أقل منه تعجبا حين هتف لها بتساؤل _ مالك يا صفية مهو بياكل اهو!

ظنها ستهدأ ولكن العكس هو ما حدث حين ضړبت بمعلقتها فوق الطبق تضعها پعنــ,,ـــــف وهي تردد بعصبية نادرا ما تتملك منها _ لا مبياكلش.. بيلعب في الأكل وبس رغم انه مكالش من الصبح. حدقها بنظرة حادة من عصبيتها الغير مبررة على الصغير وقال _ براحة طيب في ايه! الټفت ليونس الذي لا يفقه شيء سوى أن والدته غاضبة مسد على رأسه بلطف وهو يقول _ كل كويس يا يونس عشان متزعلش ماما.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق