ولو أنه أخبرها بالحقيقة كامله لكان قد زاد حسرتها أضعاف على ابنها المسكين الذى يضحى بالاخضر واليابس لأجل صديق عمره
لا تعرف أمه اى نوع من الأشخاص دائما كانت تخبره بذلك
لكنه تعلم هذا الاخلاص والوفاء من والده
تعلم ان يتعامل مع الآخرين دون أن ينتظر مقابل ودون أن يكون هناك شروط وحدود للتضحية ربمالم يعد هناك أشخاص هكذا فى زمننا هذا لكن هل هو المثال أمامكم
مثال للتضحيه والصداقة بمعناهاالذى نحتاجه وبشده فى هذا الزمان
فى زمان أصبحت المصالح هى ما تحكم وجود العلاقات بين الناس ولكن هل حبه ووجوده مع جهاد فتاه احلامه هو الآخر قد تجعله يتحول ويتجه إلى الانانيه
.........................بينما راويه كانت تضع رأسها على وسادتها بحزن وهى تفكر هل مازال غاضب
وماذا سيفعل هل سوف يتركها بعد ان جعلها تحبه وتتعلق به
هذا السؤال كان جوابه
رنين هاتفه الذى افزعها من تفكيرها
أدارت رأسها إلى الجانب كى تعرف من المتصل
لكن سرعان ما وقفت على سريرها عندما عرفت أن المتصل هو عمرو
أجابت فورا قائله "عمرو حبيبى "
فأجاب بهدوء " راويه ازيك"
راويه"مالك يا عمرو انت لسه زعلان منى
والله ما كان قصدى انا مش بعترف بكده قبل الجواز وانت .
."
عمرو"خلاص يا راويه انا نسيت الموضوع وانتى كمان انسيه "
راويه"ما شى يا عمرو ".عمرو"ايه رأيك نخرج سوا بكره"
فكرت قليلا خافت ان ترفض فورا فتزيد الأمر سوءا فقالت "ماشى موافقه هقول لماما"
عمرو"مفيش .داعى انا قولتلها وهى وافقت"
راويه "ماشى"
فضلت الصمت فهى لا تريد ان تغضبه مره اخرى
لم تعتقد انها سوف تتعلق به هكذا وتتوق للحديث معه فى فتره قصيره جدا لكنه بفطره الفتيات الصغار فالسن اللواتي يعجبن بأول شخص يمنحهن الاهتمام والكلمات الرومانسبه البحته
بعد مكالمه طالت كثيرا شعرت خلالها أنه يعود كما كان تدريجيا
فها هو يمطرها بالكلمات المعتادة منه التى تجعلها تحمر خجلا وحبا له
او لنقول افتتان بكلمات رقيقه تسمعها لأول مره وضعت رأسها على الوساده وتنهدت براحه أغمضت عيناها على أمل ان تحلم باليوم الذى سيجمعها معه
وسرعان ما كانت تدخل فى نوم عميق
وعلى وجهها ابتسامه صافية
.......................................فى صباح يوم جديد على ابطالنا الاربعه
خرجت جهاد من المرحاض الملحق بغرفتها وهى تجفف وجهها بالمنشفه
وخصلات شعرها الطويل المبلل يمتد على طول ظهرها وكانت تلبس مئزرا طويلا واحاطت خصرها بحزامه تربطه ربطا محكما
طرق صابر باب غرفتها فردت قائله بعفويه"ادخل"
دخل صابر وهو يقول"يلا علشان اتاخرنا. ."
ولكن هذا المنظر الفاتن أمامه وهذا الشعر الذى طالما تمنى أن يراه يزحف خلفها وهى تمشى باتجاه السرير لتضع عليه المنشفة
أدارت رأسها جهته تستغرب من توقفه عن الحديث
لكن سرعان ما أدركت من نظراته أنه يتاملها بتفاصيلها
فقالت"انا .."
هز رأسه بعنف يحاول ان يسيطر على انفعاله .ورغبة ملحه فى ملامسه شعرها الفاتن
الذى جذب نظره فى ثانيه واحده
صابر"انا آسف ..ما كنتش اعرف "
جهاد"لا عادى حصل خير انا اصلا كنت هخرج "
لم يكن سعيد بقدر هذه اللحظه من قبل فها هى تزيل الحدود دون ان يتدخل هو"
فقال وهو يغلق الباب خلفه"هستناكى برا"
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.