ابتسمت جهاد وبدأت تشعر بالراحه فى الحديث معه فاكمل"آسف آسف عارف انك مش بتحبى الكلام الكتير وانا رغيت صح ..خلاص انا هسكت خالص "
ضحكت جهاد على طريقته الطفولية فى الحديث وحركاته التلقائية
لكنها لم تجيب على سؤاله الأول
فهى ان تستطيع التعامل مع الآخرين إذا خرجت لأحد الأماكن مع انها تتوق لاكتشاف المكان لأنها المره الأولى التى تسافر إلى خارج مصر
فقال صابر"ايه ما قولتيش تخرجى معايا ولا ايه"
ردت باستغراب"معاك"
صابر"أيوه معايا اكيد "
جهاد "بس انا مش. ."
صابر"خلاص ما فيش بس هتروح سوا السوق بكره نشترى حاجات ونتفسح شويه ايه رايك"
ردت بهدوء"ماشى "
قامت بعد ان أنهى طعامه لكى تغسل الاطباق
ثم عادت إلى حيث كانا يجلسان لكنه كان قد ذهب إلى غرفته كى ينام
جهاد"وانا هنام فين "
ظلت تجلس خارج الغرفه فتره طويله
لولا الصدفه لكانت ظلت تجلس هكذا حتى الصباح
لكنه خرج يبحث عن هاتفه وجدها على تلك الحاله
عقد حاجبيه باستغراب وقال"انتى لسه صاحيه"
جهاد"انا مش عارفه هنام فين"
صابر"فى أوضتك طبعا هناك"
وأشار إلى غرفه بعيده جدا عن غرفته
وقد كان هذا قصدا حتى يشعرها بالأمان المطلق بعيدا عنه
جهاد"انا فكرت ان.."
صابر"فاكرنى هنام فى نفس الاوضه"
صمتت بخجل فتابع "عادى انا معنديش مانع خالص طالما انتى مرتاحه"
ابتسمت براحه ولكن جذب انتباهها كلمه واحده"طالما انتى مرتاحه"
هل هو الشخص الأول الذى يتحدث عنها هى وعن راحتها لا تصدق لكنها الحقيقه
ربما لا يعرف لكن الشعور الذى يجعلها تشعر له الآن هو شعور غريب تشعر به للمره الأولى
وهو ما يطلق عليه الاهتمام
ولكنها قالت بهدوء وهى تتجه نحو غرفتها "لا مفيش داعى تصبح على خير"
أبتسم مقابل ابتسامه صافيه منها يراها تتعود عليه ببطء لكن لا بأس ورد عليها تحيتها
ووجد هاتفه على الطاوله أمامه فأخذه وذهب إلى غرفته مره اخرى
...............عندما ذهب إلى غرفته حاول الاتصال بوالدته ربما للمره ألف او أكثر لكنها مازالت لاتجيب عليه
هو يعرف أمه حق المعرفه ما ان تصمم على شئ لا تتركه حتى يكون قد نفذ
وربما تمـ,ـوت فى سبيل هدفها لكنها لن تستسلم
حاول عده مرات ان يجعلها تفهمه وتتفهم موقفه لكنه كل ما أخبرها به أنه يفعل ذلك لمساعده صديقه الوحيد
ولو أنه أخبرها بالحقيقة كامله لكان قد زاد حسرتها أضعاف على ابنها المسكين الذى يضحى بالاخضر واليابس لأجل صديق عمره
لا تعرف أمه اى نوع من الأشخاص دائما كانت تخبره بذلك
لكنه تعلم هذا الاخلاص والوفاء من والده
تعلم ان يتعامل مع الآخرين دون أن ينتظر مقابل ودون أن يكون هناك شروط وحدود للتضحية ربمالم يعد هناك أشخاص هكذا فى زمننا هذا لكن هل هو المثال أمامكم
مثال للتضحيه والصداقة بمعناهاالذى نحتاجه وبشده فى هذا الزمان
فى زمان أصبحت المصالح هى ما تحكم وجود العلاقات بين الناس ولكن هل حبه ووجوده مع جهاد فتاه احلامه هو الآخر قد تجعله يتحول ويتجه إلى الانانيه
.........................بينما راويه كانت تضع رأسها على وسادتها بحزن وهى تفكر هل مازال غاضب
وماذا سيفعل هل سوف يتركها بعد ان جعلها تحبه وتتعلق به
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.