حتى ولم يكن

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ودخل بهدوء وعينيه دارت بالمكان فوجد خاله يجلس
على أريكة خشبية فى مقابل الباب فاقترب منه مسرعا
يسأله بقلق
مالها أمى ياخالى
بخير يا بنى الحمدلله سكرها وطى فجأة جبنا الدكتور
ودلوقتى بقيت احسن متقلقش
رمق خاله التى تقف خلفه منكسة رأسها والحزن يملأ
عينيها فابتسم بهدوء قائلا
حمدلله على السلامة يا بنتى
الله يسلمك يا خالى
تحرك مروان من امامهم هاتفا
هاطلع أشوف أمى يا خال عن إذنك

دقائق من الصمت الحزين قبل أن يقول لها
تعالى يا بنتى أقعدى واقفة ليه
هزت رأسها بإبتسامة هادئة لا تغادر وجهها طول فترة
حديثهما بعد لحظات ربما دقائق كان يهبط مروان من
الأعلى هاتفا
لقيتها نايمة مرضتش اصحيها
طب كويس خد مراتك وعرفها طريق اوضتك وريحوا
من الطريق ولما تصحى ابقى روح لها
قلبها كان ينبض كالطبول الإفريقية من لفظه كلمة مراتك أول مرة تستشعر حلاوة الكلمة بينما هو

كان يقف ينظر إلى خاله كعامود إنارة خرسانى
لا يتحرك ابتلع ريقه هاتفا
احنا هنسافر تانى اصلا
هتسافر تانى وتسيب أمك أكيد محتاجالك
اطلعوا يا بنى ريحوا فى اوضتك وبعدين يحلها
حلال
تنهد مروان وهو ينظر إلى خاله بلوم وعتاب ثم وجه
حديثه إليها
تعالى معايا
صخب من المشاعر العاتية تجتاحها اصطبغ وجهها باللون الأحمر فتوهج خديهها بالنمش خاصتها اشاح مروان برأسه بعيدا يعرض عن اضطراب روحه التى يعبث
بها النمش الذى يملأ وجنتها وأنفها

ولجت للغرفة وهو خلفها كانت توزع نظرها فى كل زواية
حتى تحمحم هو فاستدارت تنظر للأعلى وكأنها لا تستوعب الهيئة الضخمة الواقفة امامها
اشاحت ببصرها عنه ولازالت تدور بعيناها فى الغرفة
كأنها تتحاور فى دهاليز عقلها فاجابها هو بصوت عالى
هنضطر نقعد فى اوضة واحدة هى مسألة يومين
اطمن على أمى وبعدين نمشى
وليه!
قطب حاحبيه مستنكرا ماذا تقصد
هو أيه اللى وليه!
ليه يومين ونمشى ما تخلينا فى البلد

مش وقته الكلام دا أنا هنزل تحت اروح أصلى مع خالى
بعد مرور ساعتين خرجت من غرفتها لتذهب لغرفة والدته
فوجدتها تنظر للسقف فأبتسمت بهدوء وتقدمت نحوها
هاتفة
عاملة ايه دلوقتى!
الحمدلله على كل حال أهى أيام لحد ما اروح للغالى
قاطعتها وهى تربت على يدها
ربنا يبارك فى عمرك ويخليك لينا
دقائق وكان يدخل مروان وخاله وزوجته و ما أن ولجوا
نهضت واقفة
كدا يا ست الكل تقلقينى عليك
حمدلله على السلامة يا حبيبى

رفعت بصرها لزوجة اخيها هاتفة
جيتى ليه يا سعيدة أنا عارفة إنك تعبانة وعذرك معاك
هاجى لأغلى منك!
معنديش أنا اغلى منكم
إبتسمت والدة مروان بوهن هاتفة
لأ كلنا عارفين أن مفيش اغلى منها
اطرقت زوجته رأسها بخجل التى بدت فى عقدها الخامس
كانت روان تراقب ذلك الرجل وهو ينظر لزوجته بكل عشق
رفعت نظرها لمروان هو لم ينظر لها كما ينظر ذلك الرجل
لزوجته رفع بصره ينظر إليها فتلاقت نظراتهما لكن

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق