ثم انتظر ولم ترد عليه زفر پغضب وهو يدير مقبض الباب
ليجدها تصلى بخشوع
لا يفهم حقا كيف فرطت في نفسها بسهولة قبل الزواج
يعترف لنفسه أنها تجعله فى حيرة من أمره من تصرفاتها
المتناقضة هل هى البريئة الرقيقة أما هى مخادعة بارعة
عندما أنتهت هى من صلاتها ألتفتت للباب وجدته يقف
خلفها فنهضت تحدثه بحدة
انت إزاى تدخل من غير أذنى!
اجابها بتجهم واضح
خبطت ومردتيش وبعدين انت هتحاسبينى
اه احاسبك مش ممكن انا نايمة أنت رفضت أنى ادخل
مكتبك من غير إذن إفرض نايمة وواخدة راحتى
دهش من كلامها فتحمحم موضحا
إستغربت انك مردتيش فدخلت
ثم تابع
طه ومها مصرين اننا نروح ليهم فاضطريت انى اوافق
وقولتلهم إننا هنروح ليهم انهاردا
اجابته بكبرياء وشموخ
هو بمزاجك يعنى قررت سجنى هيتفك
أنا مش عايزة مش حابة اروح فى حتة روح انت لأصحابك
اضاف بحزم
بقولك أجهزى
مش بمزاجك
تنفس بعمق وهو يضغط على كفه هاتفا
قدامك ساعتين اعتبريها فرصتك للخروج من البيت
أنهى جملته وهو يستدير للخارج جلست على حافة الفراش
اصبحت هشة للغاية من الداخل والخارج فارغة محبطة لكنها همست لنفسها لا تستسلمى للسلبية والكآبة إنه
إبتلاء وإمتحان خاص وستنجحي به.
بعد مرور ساعة كانت تقف أمامه ترتدى فستانا باللون الرمادى وبلفة بسيطة جعلت خمارها الزهرى غاية
فى الجمال الذى كان لونه ينعكس على وجنتيها المليئة
بالنمش فكانت غاية فى الجمال والإحتشام
بها رفعت عيناها ترمقه بهدوء ينافى تآكل روحها من
شدة كبتها للنيران
تجلس بجواره فى السيارة تفتح الشباك رغم برودة الجو
تنظر للسماء وعلى وجهها إبتسامة واسعة الحياة جميلة
بحق اغمضت عيناها تتنفس بعمق تشعر بحلاوة كل
شئ حولها كأنها المرة الأولى حتى أن عوادم السيارت
كانت فى أنفها كأروع العطور الفرنسية ظهرت غيوم
تملأ السماء وقطرات الندى تهبط اخرجت يدها من نافذة
السيارة
كان يرمقها بطرف عينيه وهو يتابع الطريق يشعر بالذنب
نحوها لم ينتبه على نفسه إلا وهو يقول لها
اقفلى الشباك هتتعبى!
قطع لحظاتها صوته فهى تناست وجوده إستدارت له
هاتفة بسخرية
لا وأنت خاېف عليا بصراحة أهو تبقى خلصت منى
هز رأسه بيأس وهو يتمتم مستغفرا
استغفر الله العظيم هو لسانك وردك على طول جاهز
ممكن تسيبنى أشم شوية الهوا بهدوء
تمتم بصوت خفيض
يارب أمنحنى الصبر على هذا الإبتلاء الله يرحمك ياريان
كانت جلسة هادئة لطيفة لم تخلو من مشاكسة طه وعمار
لكن بنهاية جلس كلا من طه ومروان وحدهما فى الجانب الآخر من غرفة الإستقبال ليناقش أمر خاصة بشغلهما
كانت تنظر له بطرف عيناها يبدو انه شخصية محترمة
محبوبة حتى أنه مداوم على فرضه لما يتعامل معاها
هكذا! هل يعتقد انها نذير شؤوم كما يقول البعض! تجمدت مكانها حين ألتقت عيناها بعيناه أخفضت رأسها سريعا وعادت تكمل حديثها مع مها حتى قاطعها إتصال من هاتف مها وما أن ردت على الهاتف تبدلت ملامحها
هاتفة بفزع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.