لأ طبعا
وقف النادل يضع الطعام أمامهم وما أن انتهى رفعت بصرها إليه هاتفة بعفوية
شكرا
بادلها بابتسامة قبل أن ينصرف هاتفا
بالهنا والشفا
توحى أنها تجاوزت الحد تماما حدثها بنبرة تشبه فحيح
الأفعى
هو انت متعرفيش أنك لما يكون معاك راجل عينيك
متترفعش واللى كنت متعودة عليه قبلى انتهى انت
على ذمة راجل فاهمة
لمعت الـ,ـدموع بعيناها دموع قهر تزورنا فى اوقات غير
مناسبة
أنا أول مرة أكل برا وأحرجت لما هو نزل الأكل فقولت كدا يعنى أنا مش متعودة على حاجة
والـ,ـدموع تملأ عيناها كل حركاتها زلزلت غضبه فسألها
بلطف
يبقى لازم تتعودى بس ليه أول مرة تأكلى برا
مابحبش أكل الشارع بقرف منه
أنهت كلامها واشاحت بوجهها الجهة الأخرى فتحمحم قائلا
المكان هنا نضيف متقلقيش وكلى بقى
أنا عايز أروح
تروحى!! أمال مين اللى هوسنى عايزة اخرج أنا مش
محپوسة
رمقته بطرف عيناها ثم نظرت للبحر دون أى كلمة فتابع
هو
تعرفى بقالى يومين مكلتش ۏجعان اوى لو قمنا دلوقتى
ذنبى فى رقبتك
التو ثغرها ثم بدأت فى تناول الطعام فى صمت تنهد مروان بخفة قبل أن يتناول الطعام مغمغما
الأكل طعمه حلو
لم ترفع عيناها هاتفه
اكلى طعمه أحلى
صمت مطبق وكل منهما يلوك اللقمة فى فمه كانت تنظر
إلى البحر فتنهد هاتفا
بحر اسكندرية يسحر خصوصا فى الشتا
دي حقيقة شكله يخطف القلب
ثم تابعت
هو انت ليه يعنى عايش هنا لوحدك
أنا شغل ابويا كان هنا وجامعتى كانت فى الاسكندرية
ولما تخرجت ابويا قالى شيل انت بقى المسئولية
ومن يومها بقت حياتى البحر والشغل
سألته بإندفاع هاتفة
يعنى بحر وشغل بس
لعنت نفسها وأنبتها على استفسارها نظر لها بعينين ثاقبتين ثم أجابها
شغل وبحر بس
اطرقت رأسها تشعر براحة طفيفة وبداخلها شئ لم
تعجبها اجابته رغم انها كانت اجابة متوقعة فهو يشبه
دب العسل فى تصرفاته الهوجاء فمن تقبل به ابتسمت
بداخلها بسخرية تناقض نفسها هاتفة الكثير يكفى رموشه الكثيفه فهو رغم أنه بشرته خمرية ألا انه يخطف الانفاس
تحمحت وهى تنفض هذه الأفكار قائلة
طب بما أنك عزمتنى على الغدا انهاردا أنا عزماك بكرة
قهقة وهو يستند بمرفقيه على الطاولة الزجاج
عازمانى!
ابتلعت ريقها بتوتر تنازع إرتباكها وتوترها أمام سطوة ضحكاته وحضوره القوى هامسة
أه
وأنا موافق
قال جملته بهدوء وصوته الخشن كمن يقدم فروض الولاء
والطاعة
فى اليوم التالى
بعد أن عاد من عمله جلس على طاولة الطعام ينتظرها
وضعت أمامه الصحون وهى ترمقه بتحد اغمض عيناه
ورائحة محشو ورق العنب تغزو خياشيمه بضراوة
رائحة ذكية ھجم على صحنه وانهاه فى غضون
دقائق وضعت له الكثير فى الصحن وما ان انتهى
كان يتنفس بصعوبة كانت تنظر لها بترقب متسائلة
ايه رأيك!
لم المكابرة اجابها بكل صراحة
مش حلو
قطبت حاجبيها وتهدلت اكتافها بحزن فاسرع
يقول
جبار
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.