حتى ولم يكن

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت بإتساع وهى تسأله ثانية
بجد
جدا وأنا بصراحة مش عارف كلت كل دا إزاى
أسبلت أهدابها وهى تقول
بالهنا والشفا
شعرها الأسود الطويل المتهدل على جذعها والنمش
الذى يملأ وجهها هيئتها شهية مغرية تنحنح مروان
نافضا عبث شـ,ـيطانه كيف يحدث ذلك هو الذى عاف النساء!
بنبرة صوت رخيمة اجابها
شكرا تسلم
---
ايديك
نكست رأسها بخجل فهبطت احدى خصلاتها وكأنها تشاركها خجلها ونهضت مسرعة
كانت تقف فى المطبخ تشعر باضطراب روحها التى تعبث

طربا من كلماته لكنها حاولت أن تهدأ نفسها هاتفة
عادى دا جوزك والمفروض دا اللى يحصل واكتر ياروان
إهدى إهدى
بعد قليل أحضرت القهوة وتوجهت إليه تضعها أمامه فنظر
لها والصمت ثالثهما فتناولها
فين القهوة بتاعتك
مش بشرب قهوة
أمال عملتى قهوة ليه!
احابته باستيحاء وهى تخفض رأسها
اصلى بشمها كل يوم الصبح وبالليل وانت بتشربها وعرفت
انها كل يوم لازم
تصبحى على الخير
هكذا ببساطة يذهب لينام ويتركها الحجر الصوان ارق منه

بعد ثلاث اسابيع
تقف فى المطبخ تحضر فطور هادئ بيض وفول كما
يفضله والعديد من انواع الجبن وكوبايين احداهما
شاى والأخر قهوة
كان يقف يراقبها وهى تعد الفطور بخفة كانت ترتدى
منامته الصفراء ذات حواف سوداء لقد تعلق
بوجودها معه
وكأن شئ خفى نادي عليها كى تلتفت للخلف بابتسامة
هادئة همست
صباح الخير
صباح النور قولتلك مفيش داعى تتعبى نفسك فى
الفطار أنا بفطر مع طه

أنا متعودة اصحي بدرى اصلا وبفطر بدرى من قبل المستشفى
ليه دخلتى تمريض
عبست ملامحها وهى تجيبه قائلة
دخلته بمزاجى وكنت حابه المجال
حفظ حركاتها عن ظهر قلب اصبح يعلم متى تكون
سعيدة أو متحمسة أو حزينة أو تشعر بالملل فقط
نظرة واحدة يستطيع فهمها فتحمحم قائلا
دا سؤال عادى على فكرة
اجابته بحدة
لأ مش عادى كل شوية تلميحاتك أنها شغلانة مش
كويسة دا انت ناقص تقول على فكرة كل

مهنة فيها الحلو والۏحش ومهنتنا دي أطهر وانبل
مهنة بس لكل قاعدة شواذ ودول بقى أقلية بس
طلعت سمعة على المهنة كلها
هز رأسه بالنفى ليصحح فكرتها هاتفا
الفكرة كلها أنا بس بعترض على مواعيدها عشان بنت زيك ممكن تسهر وتبات برا
ولما واحدة تبقى تعبانة بالليل وتروح المستشفى هو
الدكتور هيقعد طول الليل جنبك إحنا اللى بنقعد وبندى
العلاج وفى الآخر يتقال دي يا عم ممرضة
ثم تابعت
الفطار اهو عن إذنك

هامسا امام عينيه
أنا مقصدتش حاجة غلط صدقينى أنا عندى
تحفظ على السهر بالليل مش أكتر
ثم تابع
هو حد يحضر الفطار لحد وينكد عليه ياروان
أنا مش نكدية
أنهت جملتها وأنصرفت من أمامه فكان ينظر فى إثرها
تشبه زهرة تتفتح فى مقتبل الربيع لم يفكر بامرأة
هكذا من قبل همس وهو يحك مؤخرة رأسه
لأ نكدية وربنا يستر من الجاى
يعنى أيه مش هتفطر معايا الجواز غيرك يا مارو

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق