! قال محمود مش أخويا من أمي وأبويا. النقيب قطعه هو أخوك من الأب. أحمد سكت. ثم قال أبويا كان متجوز قبل أمي. سألت ومحمود ده فين؟ النقيب رد دي المشكلة. فتح ورقة. محمود مختفي من حوالي ست شهور. حسيت بقشعريرة. مختفي؟ أيوه. وبعدين أضاف لكن قبل اختفائه بأسبوع، بعت رسالة للشرطة. فتحت عيني. قال فيها إيه؟ النقيب سحب نفس طويل.
قال لو حصلي حاجة، دوروا على مريم. سكت المكان كله. أنا حسيت إن رجلي اللي في الجبس وجعتني فجأة. عليا أنا؟ أيوه. بصيت لأحمد. هو كان يعرفني؟ أحمد رد بسرعة لا. النقيب قال كان يعرف اسمك. ثم حط قدامي صورة. صورة لرجل في أواخر الثلاثينات. ولما شفت الصورة... اتجمدت. أنا شفته قبل كده. أحمد رفع رأسه بسرعة. فين؟ قلت قدام البيت. سعاد كانت دايمًا بتقولي إنه مجرد عامل توصيل.
لكن أنا افتكرت حاجة. في مرة... قبل اختفاء محمود بأيام، الرجل ده وقف قدام البيت وسألني إنتي مريم؟ وأنا وقتها استغربت وقلت له أيوه. ابتسم وقال خلي بالك من نفسك. ومشي. وقتها افتكرت إن كلامه غريب. لكن دلوقتي... فهمت. بعد ما أحمد خرج من الأوضة، أمي قربت مني. إنتي خاېفة؟ قلت مش من أحمد. أمال من مين؟ بصيت للصورة. من الشخص اللي محمود كان بيحاول يحذرني منه.
دخل النقيب كريم تاني. وكان ماسك ظرف بني. مريم... قلت إيه؟ الظرف ده وصلنا من شوية. من مين؟ قال من محمود. قلبي دق بسرعة. بس إنت قلت إنه مختفي! هو مختفي فعلًا. أمال بعت الظرف إزاي؟ حطه قدامي. الظرف اتبعت بالبريد قبل اختفائه بيومين. فتحته. كان جواه فلاشة صغيرة... وصورة ليا أنا وأحمد يوم خطوبتنا. وفي ظهر الصورة... كان مكتوب بخط اليد مريم، لو وصل لكِ الظرف ده، يبقى أنا فشلت أحميكي.
نفسي اتقطع. قلبت الصورة. وفي أسفلها جملة تانية ما تثقيش في أي حد من عيلة أحمد... حتى الشخص اللي هيقولك إنه أنقذك. بصيت للنقيب كريم. يعني إيه الشخص اللي أنقذني؟ النقيب ما ردش. بس ملامحه اتغيرت. قلت إنت مخبي عني حاجة. سكت ثواني. ثم قال فيه حاجة لازم تعرفيها. إيه؟ قرب مني وقال الحاجة فاطمة، جارتك... اتوترت. مالها؟ هي اللي لقتك أول ما هربتي.
أيوه. وهي كمان... وقف لحظة. هي اللي سلّمت أول دليل للشرطة. بصيتله. طب إيه المشكلة؟ قال المشكلة إننا راجعنا كاميرات الشارع. وبعدين؟ الحاجة فاطمة ما كانتش لوحدها ليلة ما لقتك. سكت. كان معاها شخص تاني. مين؟ النقيب فتح صورة من كاميرا مراقبة. الصورة كانت بعيدة ومش واضحة... لكن ملامح الشخص كانت كفاية. أول ما شفته... عرفته. كان محمود. أخو أحمد. الشخص اللي قالوا إنه مختفي من ست شهور.
والأغرب من كده... إن الصورة كانت بتاريخ... ليلة هروبي من بيت أحمد. يتبع...الجزء الخامس فضلت باصة للصورة... وبعدين بصيت للنقيب كريم. بس إنت قلت إن محمود مختفي من ست شهور! قال وده اللي إحنا كنا فاكرينه. يعني إيه؟ حط الصورة قدامي. الصورة دي اتصورت من كاميرا محل قريب من بيت الحاجة فاطمة. التاريخ والتوقيت مؤكدين. بصيت للتاريخ. كان هو نفس اليوم اللي هربت فيه من بيت أحمد. يعني محمود كان موجود؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.