أمي صړخت هرب من إيه؟ محمود رد من حسن. في اللحظة دي... موبايل النقيب رن. رد. سكت فترة. ثم قال اتأكدتوا؟ أغلق المكالمة. وبصلي. مريم... إيه؟ وصلنا لمعلومة جديدة عن عبدالرحمن. قلبي بدأ يدق. فين؟ قال هو مش مسافر زي ما إنتي فاكرة. أمال فين؟ في مصر. فين بالضبط؟ النقيب بص لمحمود. في نفس المدينة. اتسمرت. يعني إيه؟ قال وعرفنا كمان إنه كان بيراقب بيت أحمد من فترة.
أمي قالت يبقى هو اللي أنقذ بنتي! محمود هز راسه. مش بالضرورة. النقيب سأله ليه؟ محمود قال لأن عبدالرحمن كان عنده سبب يخلي مريم تختفي هي كمان. أنا بصيتله. إيه السبب؟ محمود قرب مني وقال أبوكي قبل ما ېموت... سكت. قال إيه؟ قال إن لو حصل له حاجة، مريم لازم تعرف الحقيقة. أي حقيقة؟ محمود قال إن الشخص اللي وثق فيه أكتر من أي حد... هو اللي خانه. في نفس اللحظة.
.. وصلت رسالة على موبايل النقيب. فتحها. صورة جديدة. عبدالرحمن واقف قدام مكان مهجور. وفي إيده ملف. وتحت الصورة لو عايزين أخوها يعيش... هاتوا مريم لوحدها. أمي مسكت إيدي. مش هتروحي. النقيب قال طبعًا مش هتروحي. لكن أنا بصيت للصورة. وقلت هروح. النقيب رفض فورًا. مستحيل. لو أخويا عنده، لازم أنقذه. دي ممكن تكون خدعة.
بصيتله. كل حاجة حواليا بقت خدعة. سكت. ثم قلت بس فيه حاجة واحدة مش خدعة. إيه؟ رفعت الخاتم. الحقيقة. وفجأة... محمود بص للخاتم وقال استني. إيه؟ أنا فاكر حاجة. إيه؟ قال الخاتم ده... أبوكي هو اللي صنعه. اتجمدت. إيه؟ مش حسن. بس أحمد قال إن أبوه هو اللي جابه! محمود بص لأحمد. أحمد نزل عينه. ثم قال بصوت منخفض أنا كنت بكذب. سألته ليه؟ رفع عينه. لأن أبويا قال لي لو قلتلك الحقيقة.
.. هتسألي عن اللي جوه الخاتم. النقيب قال واللي جوه الخاتم كان إيه؟ محمود رد النسخة الأصلية من المستندات. ثم ابتسم ابتسامة حزينة. بس اللي لقيناه مش النسخة الأصلية. أنا اټصدمت. أمال فين الأصل؟ محمود بصلي مباشرة. وقال مع عبدالرحمن. وفجأة... وصلت رسالة جديدة. لكن المرة دي... ما كانتش صورة. كانت رسالة صوتية. ضغط النقيب تشغيل. وسمعنا صوت أخويا مريم... سكت ثواني. ثم قال لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي... تعالي لوحدك.
انقطع التسجيل. وأمي صړخت أبوكي اټقتل؟! أما أنا... ففضلت ساكتة. لأنني تذكرت آخر مرة شفت فيها أبويا. قبل ۏفاته بأيام... قال لي جملة واحدة لو يوم من الأيام أحمد قالك إنه بيحبك... ما تصدقيهوش. وقتها افتكرت إنه كان رافض جوازي لمجرد إنه مش عاجبه أحمد. لكن دلوقتي... بدأت أفهم. أبويا كان عارف من البداية. والسؤال الوحيد اللي فضل في دماغي لو كان عارف... ليه سابني أتجوز أحمد؟ يتبع...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.