ضبوني حكايات ميرا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

فتحت الباب... وأول ما شافتني، حطت إيدها على بوقها من الصدمة. يا نهار أبيض يا مريم! مين عمل فيكي كده؟! وبعدها... مش فاكرة غير صوت عربية الإسعاف. فتحت عيني تاني يوم في المستشفى. رجلي كانت متجبسة، وعندي شرخين في ضلوعي، وجسمي كله مليان كدمات. الممرضة نهى قربت مني وسألتني في حد تثقي فيه نكلمه؟ طلبت منها تليفون. كنت مترددة... لأني تقريبًا ما كنتش بكلم أمي من وقت ما اتجوزت أحمد رغم رفض أهلي للجوازة.

لكن في اللحظة دي ما كانش قدامي غيرها. اتصلت بيها. وأول ما سمعت صوتها، ما قدرتش أقول غير ماما... سكت لحظات، وبعدها قلت بصوت مبحوح ماما... كانوا ھيموتوني. بعد تلات أيام، وأنا في المستشفى، سمعت صوت حماتي في الممر. أنا حماتها! أنا من أهلها! ومن حقي أدخل أشوفها! الممرضة نهى قفلت باب الأوضة بسرعة، والدكتور حسام طلب الأمن.

وبعدها سمعت صوت أحمد. دي مراتي وأنا جوزها! هي أصلًا مش مستقرة نفسيًا... أكيد وقعت لوحدها وبتحاول تلزق التهمة فينا! سكت الدكتور ثواني. وبعدين رد عليه بهدوء شديد الطب الشرعي أثبت إن الإصابات اللي عندها ما ينفعش تكون نتيجة سقوط. صمت أحمد. وكمل الدكتور والمستشفى بالفعل بلّغ النيابة بالواقعة. ما سمعتش صوت حد بعدها. ولأول مرة... سمعت الخۏف في صوت أحمد. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها...

إنه في البيت اللي هربت منه، كان فيه دليل مخبي. دليل واحد بس... كان كفيل يهد كل الكذبة اللي بنوها. وكان الدليل ده بالفعل في طريقه للشرطة. والأخطر؟ إن الشخص اللي خبّاه كان واحد من الناس اللي أحمد كان واثق تمامًا إن عمره ما هيقف ضده. يتبع... حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني عدّى يوم كامل...

وأنا لسه في المستشفى، مش قادرة أستوعب إن اللي حصل كان حقيقي. كل ما أغمض عيني، أفتكر الشوبك وهو بينزل على جسمي... وأفتكر أحمد وهو قاعد بيتفرج. لكن أكتر حاجة كانت بتوجعني... إني كنت لحد آخر لحظة مصدقة إن جوزي ممكن ينقذني. دخلت أمي الأوضة، وأول ما شافتني، عينيها دمعت. قربت مني، ومسكت إيدي.

أنا آسفة يا بنتي... آسفة إني سيبتك لوحدك كل السنين دي. بصيتلها وقلت ماما، أنا اللي غلطانة... أنا اللي بعدت عنكم. هزت راسها وقالت الغلط مش إنك اتجوزتي يا مريم... الغلط إنك صدقتي إن اللي بيضربك وبيذلك ممكن يتغير. سكت. لأني لأول مرة... ما كانش عندي رد. دخل الدكتور حسام ومعاه ضابط شرطة. الضابط وقف عند طرف السرير وقال أنا النقيب كريم. محتاج أسألك كام سؤال، ولو تعبانة نأجل. بصيت لأمي. وبعدين قلت اسأل.

طلع دفتره. مين اللي ضړبك؟ اتنفض قلبي. كان ممكن أقول اسم حماتي... وأحمد... وحمايا. لكن قبل ما أتكلم، افتكرت ټهديد أحمد. ما تلوميش غير نفسك. رفعت عيني للضابط وقلت حماتي ضړبتني... وأحمد كان موجود. كتب بسرعة. وحماكي؟ كان موجود برضه. سكت لحظة، وبعدين سألني عندك أي دليل غير الإصابات؟ هزيت راسي بالنفي. مش عارفة. ابتسم ابتسامة بسيطة وقال إحنا هنشوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق