الجزء الثالث أحمد كان واقف بره الأوضة... وشه شاحب، وإيده بتترعش. لأول مرة أشوفه بالشكل ده. مش غاضب. مش متعالي. خاېف. بصلي من ورا باب الأوضة وقال مريم... بالله عليكي اسمعيني. بصيت للنقيب كريم وقلت أنا مش عايزة أكلمه. أحمد صړخ أنا ما عملتش حاجة! النقيب رد بهدوء محدش اتهمك بحاجة لسه. الجملة دي خلت أحمد يسكت. لأنه فهم إنهم كانوا مستنيين منه هو اللي يفتح الموضوع.
خرج النقيب من الأوضة، وقفل الباب وراه. وأنا فضلت أبص للسقف. أمي كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيدي. قلت لها ماما... إيه السر اللي بيتكلموا عنه؟ قالت إنتي عارفة حاجة؟ هزيت راسي. أنا آخر حاجة فاكرها قبل الضړب... إني دخلت المطبخ عشان أجيب الميه. وبعدين افتكرت. وقلت استني... أمي قربت مني. إيه؟
قبل ما حماتي تضربني... شفتها بتتكلم مع أحمد. قالوا إيه؟ حاولت أفتكر. صوتي بدأ يتهز. كانت بتقوله لو هي عرفت، كلنا هنروح في داهية. أمي سكتت. وفي اللحظة دي... دخل النقيب كريم. كان ماسك تابلت. مريم، إحنا شوفنا التسجيل كامل. قلبي بدأ يدق بسرعة. وظهر فيه إيه؟ حط التابلت قدامي. الفيديو كان متصور من كاميرا صغيرة في المطبخ. الصورة مش واضحة قوي.
.. لكن الأصوات كانت واضحة. ظهر أحمد واقف جنب أمه. وسعاد بتقول أنا مش هسكت لها بعد النهارده. أحمد رد إنتي وعدتيني إن الموضوع انتهى. قالت كان انتهى لحد ما فتشت في درج المكتب. أحمد اتوتر. هي شافت إيه؟ سعاد قربت منه وقالت بصوت منخفض شافت الورق. أحمد ضړب بإيده على الترابيزة. إنتي غبية؟! أنا حطيت إيدي على بقي.
الورق. النقيب وقف الفيديو. وبصلي إنتي فاكرة درج المكتب ده؟ قلت أيوه. كان فيه إيه؟ أوراق أحمد وشغله... وأنا عمري ما اهتميت بيها. النقيب قال في التسجيل، بعد الكلام ده، حصلت حاجة مهمة. شغل الفيديو تاني. ظهر أحمد وهو بيقرب من أمه. لو مريم راحت للشرطة، إحنا كلنا هنتسجن. سعاد ردت مش هتروح. واثقة؟ أنا هخليها تخاف.
وبعدها... دخلت أنا المطبخ. الفيديو وقف للحظة. ثم بدأت الأحداث اللي حصلت فعلًا. الشوبك. الضړب. صوت الأطباق وهي بتتكسر. وصوتي وأنا پصرخ. لكن كان فيه صوت تاني... صوت حمايا حسن. كان واقف بعيد. وقال كفاية يا سعاد! سعاد صړخت إنت مالك؟! وبعدين أحمد قال سيبيها... هي لازم تتعلم. النقيب قفل الفيديو. قال وده لوحده كفاية يغيّر شكل القضية. أنا بصيتله بس إيه الورق؟
قال دي المشكلة. سألته يعني إيه؟ قال الورق اللي اتكلموا عنه مش موجود في البيت. سكت. إزاي؟ لأن حد أخده قبل ما نوصل. حسيت پصدمة. مين؟ النقيب بصلي مباشرة. حسن. قلبي وقع. حمايا؟ هز راسه. أيوه. بعد ساعات... وصلتني أخبار إن الشرطة أخدت أحمد وسعاد وحسن للتحقيق. لكن قبل ما أحمد يخرج من المستشفى، طلب يقابلني. رفضت في البداية. لكن النقيب قال ممكن نسمع منه من غير ما تتكلمي. وافقت. دخل أحمد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.