— رقمها؟الرجل فكر شوية.— آخر رقمين كانوا 17.المعلومة كانت قليلة، لكنها كانت بداية. بعد حوالي ساعتين، الشرطة قدرت تحدد عربية قريبة من المواصفات عن طريق كاميرا محل في الشارع الرئيسي. العربية مرت فعلًا في المنطقة. لكن المفاجأة إن السائق لم يكن فؤاد. كان رجلًا آخر. ياسر شاف الصورة. اتجمد.— أنا أعرفه. الضابط سأله:— مين؟
— ده موظف قديم عند عمي. كان اسمه شريف. واحد من الأشخاص اللي اشتغلوا في شركة العيلة وقت قضية الفلوس. الشرطة بدأت تبحث عنه. وبعد ساعات، وصلهم بلاغ من صاحب شقة مفروشة في منطقة قريبة. قال إن شريف كان مستأجر شقة باسم مختلف. الشرطة راحت للمكان. لكن الشقة كانت فاضية. وفي غرفة الأطفال، لقوا دمية صغيرة. مريم أول ما شافتها عرفتها.— دي بتاعة ليلى. ياسر مسك الدمية، وعينه دمعت.
لكن الضابط لاحظ إن الشقة مفيهاش أي آثار عنــ,,ـــــف. وده معناه إن الطفلة غالبًا كانت مع شخص تعرفه أو الشخص قدر يقنعها إنها رايحة مكان آمن. في نفس الليلة، وصل اتصال لمريم. رقم مجهول. ردت. صوت رجل قال:— لو عايزة بنتك ترجع، خلي ياسر يوقف كل اللي بيعمله. مريم بدأت تبكي.— هي فين؟— متسأليش.— بالله عليك... هي عندك؟— أيوه. ياسر قرب منها وكتب على ورقة:خلي المكالمة مفتوحة.
الشرطة بدأت تحاول تحدد مكان الاتصال. الرجل أكمل:— الفلوس مش مهمة. ياسر أشار لمريم تسأله:— أمال إيه اللي يهمك؟سكت الرجل لحظات. ثم قال:— إن ياسر يعرف إن أبوه ماكانش الشخص اللي فاكره. وقفل. بعد دقائق، الشرطة قالت إن المكالمة جت من منطقة مزدحمة، وإن تحديد المكان بدقة هيحتاج وقت. ياسر رجع لملفات والده. الجملة دي كانت غريبة."أبوك ماكانش الشخص اللي فاكره."فتح الورقة القديمة اللي أبوه كتبها.
ثم انتبه لحاجة لم ياخد باله منها قبل كده. في أسفل الورقة كان فيه تاريخ. وتحت التاريخ كلمة واحدة:"المزرعة."افتكر إن عيلتهم كان عندها مزرعة قديمة في الفيوم، لكنها اتقفلت من سنين. اتصل بمريم.— مريم، أبويا كان بيملك مزرعة قديمة؟— أيوه.— تعرفي مكانها؟— أعرفها.— أنا رايح هناك. وصل ياسر للمزرعة مع الشرطة. الباب كان قديم ومقفول. لكن القفل كان مكسورًا حديثًا. دخلوا. فتشوا المكان. وفي إحدى الغرف، وجدوا بطانية صغيرة، وزجاجة مياه، وعلبة بسكويت مفتوحة.
مريم لما شافت الصور قالت:— دي حاجات ليلى. لكن الطفلة لم تكن موجودة. وفجأة سمعوا صوتًا من الخارج. خرجوا بسرعة. كان فيه رجل واقف بعيد. أول ما شاف الشرطة، بدأ يجري. جروا وراه. وبعد دقائق تمكنوا من الإمساك به. كان شريف. لكن المفاجأة إنه كان لوحده. الضابط سأله:— البنت فين؟ شريف ظل ساكتًا. ياسر صرخ:— بنتي فين؟
!الرجل بص له وقال:— أنا ماخطفتهاش.— أمال إيه اللي جابك هنا؟— أنا جيت آخدها قبل ما يوصلوا لها.— مين "هم"؟شريف بلع ريقه.— فؤاد. ياسر سكت. شريف أكمل:— أنا كنت شغال معاه، لكن لما عرفت إن الموضوع وصل للبنت، خفت.— فين ليلى؟— فؤاد خدها لمكان تاني.— فين؟شريف هز رأسه.— مش عارف. ثم قال جملة قلبت كل شيء:— بس أنا عارف ليه عمك مصمم يخلي البنت تختفي. ياسر اقترب منه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.