لكن كان فيه سؤال أهم:— ليه أبويا ماواجهش عمي؟ مريم ردت:— لأنه كان عايز دليل كامل.— ولقاه؟— أيوه. ياسر لف ناحيتها بسرعة.— فين؟— مش عارفة.— مريم!— والله ما أعرف. قبل ما يقدر يواجهه، أبوك مات. سكت ياسر. ثم سأل:— إنتِ كنتِ بتتكلمي مع أبويا وقتها؟— مرة واحدة بعد آخر مقابلة بينا.— قالك إيه؟— قال لي: "لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في فؤاد." في اليوم التالي، ياسر رجع بيت العيلة القديم.
كان البيت مقفول من سنين بعد وفــ,,ـــــاه والده. دخل غرفة المكتب. بدأ يفتش في الأدراج والدواليب. وبعد ساعات، لاحظ إن جزءًا من المكتبة مش ثابت. حركه. ظهر درج صغير مخفي. فتحه. لقى ظرفًا قديمًا باسم:"ياسر."إيده ارتعشت. فتح الظرف. كانت جواه ورقة بخط والده."لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا ماقدرتش أصلح كل حاجة بنفسي.
ما تثقش في أي حد يقولك إن مريم سرقت. الحقيقة موجودة في مكان قريب منك، لكن دور عليها بعيد عن الشركة."وتحت الكلام كان فيه رقم حساب بنكي. ياسر أخد صورة للورقة. ثم لاحظ إن الظرف فيه إيصال إيداع قديم. المبلغ:200,000 جنيه. التاريخ كان قبل اختفاء فلوس الشركة بيوم واحد. لكن اسم صاحب الحساب ماكانش اسم فؤاد. كان اسم شخص ياسر عمره ما سمعه.
حسام عبدالعاطي. راح ياسر للبنك، لكن الموظف رفض يديله أي معلومات. قال له:— الحساب مش باسم حضرتك.— أنا ابن صاحب الشركة.— محتاجين إجراء قانوني. ياسر فهم إن الحل الوحيد هو إنه يتصرف رسمي. في نفس اليوم، راح لمحامي مستقل، وسلمه كل المستندات. المحامي قال:— لو الورق ده صحيح، الموضوع ممكن يتحول لقضية تزوير واختلاس. — وإيه علاقة مريم؟
— لازم نثبت إن الاتهام اللي اتوجه لها كان ملفق. ياسر سكت. ثم قال:— وأنا عايز أعمل ده. بعد يومين، حصلت حاجة ماكانش متوقعها. مريم اتصلت بيه وهي بتعيط.— ياسر، تعالى بسرعة.— في إيه؟— حد دخل البيت. وصل خلال دقائق. الباب كان مكسور. الأدراج مفتوحة. الملابس متبهدلة. لكن الغريب. ..مفيش حاجة ثمينة اتسرقت. لا فلوس. لا موبايل. لا دهب.
ياسر بص لمريم.— كانوا بيدوروا على حاجة. هزت رأسها.— الفلاشة.— كانت فين؟— معايا.— فين دلوقتي؟مريم بصت ناحية بنتها. كانت البنت قاعدة على السر,,ـــــير، ماسكة دمية صغيرة. قالت مريم:— نقلتها قبل ما ييجوا. ياسر سأل:— فين؟طلعت الفلاشة من علبة لبن أطفال قديمة في المطبخ.— هنا. ياسر ابتسم رغم توتره.— كويس. لكن مريم قالت:— ياسر...— نعم؟— أنا عرفت مين حسام عبدالعاطي. سكت.— مين؟— كان موظف في شركة أبوك. — وإيه علاقته بعمي؟
— كان هو اللي بينفذ له التحويلات. ياسر بص للفلاشة.— يبقى لازم نلاقيه. بعد يومين من البحث، عرفوا إن حسام عايش في الإسكندرية. سافر ياسر لوحده. وصل للعنوان، وطرق الباب. رجل في أواخر الخمسينات فتح له. أول ما شاف ياسر، وشه اتغير.— إنت ابن محمود المنشاوي؟— أيوه. الرجل سكت.— أنا عايز أعرف الحقيقة. حسام قال:— الحقيقة هتوجعك.— أنا مستعد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.