سر ليلي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ياسر بص للصورة. الرجل كان فؤاد. لكن على ظهر الصورة كان مكتوب: "اللي حصل مش بسبب الفلوس." وتحتها تاريخ قديم. هبة قالت: — بابا كان عايز يقولك حاجة قبل ما يمــ,,ـــــوت.— إيه؟— قال لي: "لو ياسر عرف الحقيقة، لازم يعرف إن فؤاد مش صاحب القرار." ياسر سكت.— يعني مين؟هبة بدأت تبكي.— أنا ماعرفش. ثم أضافت: — بس فيه شخص واحد كان أبويا بيخاف منه.— مين؟قبل ما ترد، وصلها اتصال.

بصت للشاشة، ووشها اصفر. ياسر سأل: — مين؟قالت: — فؤاد. ردت. جاءها صوته: — ماكانش لازم تفتحي الظرف. ثم أغلق المكالمة.--- في نفس اللحظة، وصل اتصال للضابط. قال: — لقينا العربية اللي اتنقلت فيها الطفلة. العربية كانت متروكة في موقف سيارات قريب من محطة القطار. لكن ليلى لم تكن بداخلها. وجدوا فقط مقعد الأطفال ودبوس شعر صغير. مريم انهارت. لكن الضابط قال: — ده معناه إننا قريبين.--- بعد ساعات من البحث، ظهر تسجيل من كاميرا مراقبة في محطة القطار.

ظهر رجل يحمل حقيبة صغيرة. وبجانبه طفلة. لكن قبل ما الصورة توضح وجهه، اختفوا وسط الزحام. ياسر طلب تكبير الصورة. الرجل كان يرتدي قميصًا رماديًا. وفي يده ساعة ذهبية. ياسر عرفها فورًا.— الساعة دي بتاعة عمي. لكن هبة قالت بهدوء: — لأ. بص لها.— إيه؟— الساعة دي كانت بتاعة بابا. سكت الجميع. يعني الرجل اللي ظهر في الفيديو...مش بالضرورة فؤاد. والآن السؤال أصبح أصعب: مين الشخص اللي أخذ ليلى؟

وليه بيستخدم حاجات تخص والد ياسر؟--- في آخر الليل، وصل ظرف جديد إلى بيت ياسر. مفيش اسم عليه. فتحه. كان جواه مفتاح صغير وورقة. مكتوب عليها: "المكان اللي بدأت فيه الحكاية هو نفسه المكان اللي هتنتهي فيه." وتحت الجملة عنوان قديم. بيت العيلة في القرية. ياسر رفع عينه لمريم. وقال: — هنروح هناك.

مريم أمسكت إيده.— وأنا جاية معاك. لكن ياسر كان حاسس إن اللي مستنيهم في البيت القديم مش مجرد دليل جديد. كان حاسس إنهم أخيرًا قربوا من الشخص اللي بدأ كل اللي حصل. ………………الجزء التالي: بيت العيلةوصل ياسر ومريم لبيت العيلة قبل الفجر بشوية. البيت كان قديم وهادي، والشارع كله تقريبًا نايم. ياسر نزل من العربية، وبص للبيت اللي عاش فيه طفولته. مريم كانت واقفة جنبه، وملامحها متوترة.— متأكد إننا ندخل؟

— لازم. فتح الباب بالمفتاح اللي وصلهم في الظرف. دخلوا. البيت كان مليان تراب، والأثاث متغطى بملايات قديمة. مريم قالت:— الورقة قالت إن الحكاية بدأت هنا. ياسر رد:— أبويا كان بيقعد ساعات في المكتب ده. دخلوا غرفة المكتب. بدأوا يدوروا. فتحوا الأدراج. ولا حاجة. فتشوا المكتبة. ولا حاجة. لحد ما ياسر لاحظ إن الساعة القديمة الموجودة على الحائط متوقفة.

قرب منها. رفعها من مكانها. وراها كان فيه تجويف صغير في الحائط. جواه ظرف أبيض. فتحه. كان فيه مفتاح خزانة وورقة بخط والده. كتب فيها:"لو وصلت للمرحلة دي، يبقى لازم تعرف إن اللي حصل لمريم ماكانش بسبب الفلوس وحدها. الشخص اللي وثقت فيه كان بيستخدم أموال الشركة علشان يموّل حاجة أخطر."ياسر قرأ الجملة أكتر من مرة. مريم سألته:— إيه الحاجة الأخطر؟— مش عارف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق