لأول مرة، بدأ ياسر يتنفس براحة.--- بعد أسابيع، أثبت التحقيق رسميًا إن مريم بريئة من سرقة الأموال، وتم حفظ الاتهام ضدها وإعادة جزء من حقوقها المالية. أما ياسر، فقرر يصلح أكبر غلطة ارتكبها في حياته. راح لمريم. وقف قدامها وقال: — أنا مش هطلب منك تنسي العشر سنين. سكت.— ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي. ثم بص لليلى.— أنا بس عايز فرصة أكون أبوها. مريم دموعها نزلت.
وقالت: — البنت محتاجة أبوها... وأنا محتاجة أشوف أفعالك، مش أسمع وعود. ياسر هز رأسه.— موافق. ومن يومها، بدأ يقضي وقت حقيقي مع ليلى، من غير ما يحاول يفرض نفسه على حياتها. ومريم بدأت تلاحظ إن ياسر المرة دي مختلف. ماهربش. مااختفاش. وماسابش المشاكل تواجهها لوحدها.--- بعد عدة أشهر، في يوم عيد ميلاد ليلى الرابع، اجتمعوا في بيت صغير وسط العيلة.
ليلى كانت بتجري وهي بتضحك، وياسر واقف بيصورها. مريم وقفت جنبه. قالت: — فاكر أول مرة شوفتني فيها؟ابتسم.— وإنتِ شايلة المرتبة؟ضحكت.— كنت شايلها علشان أغيرها.— وأنا كنت فاكر إن الدنيا بتعاقبني لما شوفتك. بصت له.— يمكن كانت بتديك فرصة تصلح اللي كسرته. مد إيده لها.— المرة دي مش همشي. مريم بصت لإيده لحظات. وبعدين مسكتها. وفي الناحية التانية، كانت ليلى بتضحك وهي بتنادي: — بابا! ماما! تعالوا!
بص ياسر لمريم. وابتسم. بعد عشر سنين من الفراق...وبعد أربع سنين من الأسرار...رجعت العيلة اللي كان فاكر إنها ضاعت للأبد. لكن المرة دي، ماكانش فيه وعود كبيرة. كان فيه حاجة أهم: أفعال تثبت إن بعض الناس ممكن تضيع سنين من عمرنا... لكن لو واجهنا الحقيقة بشجاعة، نقدر نبدأ من جديد.……………..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.