— حد كلمني امبارح. مريم قرأت الرسالة، ووشها اتغير.— نفس الأسلوب.— إنتِ تعرفي الرقم؟هزت رأسها.— لأ.— بس قال حاجة غريبة. — إيه؟— قال لي أبعد عن عيلتي لو عايز أعرف مين أبو البنت. مريم بصت له شوية، وبعدين قالت:— هو عايزك تشك في التحليل.— ليه؟— علشان تخاف وتبعد. سكت ياسر. وبعدين سألها:— التقرير الطبي اللي لقيته.
.. إنتِ كنتِ حامل قبل ما نتقابل؟مريم اتنهدت.— أيوه.— وكنتِ عارفة؟— كنت شاكّة.— وماتكلمتيش؟بصت له بحزن.— كنت خايفة.— من إيه؟— من عيلتك. جلست مريم وحكت له اللي حصل. بعد ما خسرت شغلها واتهموها بالسرقة، بدأت تحس إنها مراقبة. كانت تلاقي عربية غريبة واقفة قدام بيتها. مرة حد خبط على بابها بالليل، ولما فتحت ماكانش فيه حد. وبعدها بأسبوع، لقت ظرف تحت الباب. جواه صورة ليها وهي خارجة من الشركة.
ومكتوب خلف الصورة:"خليكي ساكتة."ياسر قبــ,,ـــــض إيده.— ليه ما بلغتيش الشرطة؟ضحكت مريم بمرارة.— وأقولهم إيه؟ عيلتك بتراقبني؟سكت.— أنا كنت لوحدي يا ياسر. الجملة دي وجعته أكتر من أي اتهام. في نفس اليوم، ياسر قرر يرجع القاهرة. لكن قبل ما يمشي، سأل مريم:— مين كان أقرب شخص ليكي في الشركة؟فكرت لحظات.— نادر.— نادر مين؟— نادر السيد.
كان مسؤول الحسابات.— ولسه شغال؟— لأ.— خرج من الشركة بعد القضية بأسبوعين. ياسر سكت.— تعرفي عنوانه؟مريم هزت رأسها.— لأ. لكنها أضافت:— كان ساكن في شبرا. بدأ ياسر يدور عليه. وبعد ساعات، قدر يوصل لعنوان قديم. راح هناك. البواب قال له إن نادر نقل من فترة. لكن ست كبيرة كانت قاعدة على كرسي قدام البيت قالت:— إنت بتدور على نادر؟— أيوه.
— هو سافر من زمان.— فين؟الست بصت حواليها، وبعدين قالت:— مش عارفة. وقبل ما ياسر يمشي، قالت له:— بس قبل ما يمشي، ساب ظرف عندي. طلعت ظرف بني قديم من درج صغير.— وقال لو حد من عيلة المنشاوي جه يسأل عليه، أديهوله. ياسر أخد الظرف. قلبه كان بيدق بسرعة. فتح الظرف. كان جواه مفتاح صغير وورقة.
مكتوب عليها:"خزانة رقم 17 – محطة مصر." في المساء، راح ياسر محطة مصر. لقى صف من الخزائن القديمة. دخل المفتاح في الخزانة رقم 17.فتحها. جواه شنطة جلد صغيرة. فتحها بحذر. كان فيها صور. مستندات. وفلاشة. وصورة قديمة لمريم. لكن الصورة كانت مختلفة. مريم كانت واقفة قدام الشركة، وجنبها عمه فؤاد. وفي الخلفية ظهر شخص تاني.
ياسر قرب الصورة من عينه. نادر. وعلى ظهر الصورة تاريخ. قبل اختفاء الفلوس بيوم واحد. فتح الملفات الموجودة على الفلاشة. كان فيها تسجيل صوتي. ضغط تشغيل. صوت عمه فؤاد ظهر بوضوح:— مريم لازم تبعد عن الشركة. صوت نادر رد:— بس لو خرجت، هتتكلم. فؤاد قال:— عشان كده لازم القضية تتقفل عليها. ياسر وقف التسجيل. إيده كانت بتترعش. عمه كان متورط. لكن التسجيل ماكانش كفاية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.