الضابط رد:— الشرطة قربت من المكان. لكن قبل وصولهم، انطفأت الكهرباء. الظلام ملأ المخزن. سمعوا صوت باب بيتفتح. ثم صوت رجل:— سيبوا البنت، ومحدش هيتأذى. ياسر ضم ليلى إليه. مريم كانت خارج المخزن مع الشرطة، لكنها لم تكن تعرف ما يحدث في الداخل. حسام همس:— فيه مخرج خلفي. بدأوا يتحركوا بهدوء. لكن قبل أن يصلوا إليه، سمعوا صوتًا آخر.
كان صوت فؤاد نفسه.— ياسر...ياسر وقف.— أنا عارف إنك سمعت التسجيل. ثم قال:— بس أبوك خبّى عنك أهم جزء. ياسر رد:— إيه هو؟جاء صوت فؤاد من الظلام:— إن مريم ماكانتشي الضحية الوحيدة. سكت ياسر. فؤاد أكمل:— أبوك كان بيحاول يحميك من الحقيقة. وفي اللحظة دي، وصلت الشرطة وبدأت تدخل المخزن. أضاءت الكشافات المكان. لكن فؤاد كان قد اختفى. ولم يترك وراءه سوى ظرف أسود على الأرض.
ياسر التقطه. فتح الظرف. وجد بداخله صورة قديمة له وهو طفل، وبجوار والده رجل لا يعرفه. وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:"اسأل أمك عن الرجل اللي في الصورة."ياسر رفع عينيه ببطء. ثم نظر إلى هبة. وقالت وهي تبكي:— ياسر... في حاجة عن بابا وماما محدش قالهالك طول عمرك. وهنا بدأ ياسر يفهم إن السر الحقيقي مش متعلق بمريم ولا بالفلوس بس... وإنما بحقيقة عيلته نفسها.
…………..الجزء التالي: الحقيقة اللي غيّرت كل حاجة رجع ياسر البيت وهو ماسك الصورة القديمة. فضل طول الطريق ساكت. أما هبة، فكانت قاعدة جنبه ومش قادرة تبص في عينه. أول ما وصلوا، سألها: — مين الراجل اللي في الصورة؟هبة سكتت.— هبة، كفاية أسرار. تنهدت وقالت: — اسمه عادل.— مين عادل؟— كان شريك بابا القديم.— وفين هو دلوقتي؟— مات من سنين. ياسر بص للصورة مرة تانية.— وإيه علاقته بماما؟
هبة قالت: — عادل كان شاهد على حاجة حصلت قبل ولادتك.— إيه؟ — أبوك اكتشف إن فؤاد كان بيزوّر حسابات الشركة، وعادل كان عنده المستندات اللي تثبت ده.— وبعدين؟— فؤاد حاول يضغط عليه. هنا مريم، اللي كانت قاعدة ساكتة، قالت: — وعادل كان هو الشخص اللي ساعدني لما اتهموني. ياسر بص لها بدهشة.— إنتِ تعرفيه؟— أيوه.— ليه ماقولتيش؟— لأن عادل طلب مني ماقولش لأي حد.--- في اليوم التالي، بدأ ياسر يبحث عن ورثة عادل.
وبعد ساعات، وصل لابنته سلمى. سلمى كانت محتفظة بصندوق قديم تركه والدها. فتحت الصندوق أمام ياسر. كان فيه عقد شراكة، وكشوف حسابات، ورسالة. الرسالة كانت من والد ياسر. وكان مكتوب فيها: "فؤاد لم يعمل وحده." ياسر رفع عينه.— مين كان معاه؟سلمى قالت: — أبويا كان بيقول إن الشخص الأخطر كان من داخل البيت. ياسر حس بقلبه بيهبط.— مين؟
سلمى أخرجت ورقة أخيرة. كان عليها توقيع. ياسر عرفه فورًا. توقيع والدته.--- رجع البيت وواجه أمه.— ماما، إمضيتي على الورقة دي؟والدته فضلت ساكتة. ثم قالت: — أيوه.— ليه؟دموعها نزلت.— لأن أبوك طلب مني أحميك.— من مين؟— من فؤاد.— طب ليه الورقة مرتبطة بمريم؟ أمه قالت: — لأن فؤاد كان بيحاول يستخدم مريم كوسيلة ضغط على أبوك. ياسر بدأ يفهم.— والفلوس؟— أبوك هو اللي نقل الـ200 ألف لحساب مؤقت علشان يمنع فؤاد من الوصول ليها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.