سر ليلي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مريم قربت منه. شخص نزل من العربية. ثم خبط على الباب. ثلاث خبطات. وسكت. ياسر قرب من الشباك وبص بحذر. كان فؤاد. مريم همست:— عمك. ياسر أشار لها تسكت. فؤاد خبط مرة تانية.— ياسر، أنا عارف إنك جوه. مفيش رد.— لو عايز بنتك ترجع، لازم تسمعني. ياسر فتح الباب. — فين ليلى؟فؤاد بص له.— الأول اديني الورقة.

— مش معايا.— متكدبش عليا.— إنت اللي خطفت بنتي؟فؤاد اتوتر.— أنا ماخطفتهاش.— أمال فين هي؟— لو عايزها ترجع، لازم توقف التحقيق. ياسر قرب منه.— أنا مش هوقف حاجة. فؤاد قال:— إنت مش فاهم اللي بتعمله.— لأ، أنا بدأت أفهم.— لو كملت، مش هتخسر فلوسك بس.— إيه اللي هخسره؟فؤاد سكت. ثم قال:— هتعرف الحقيقة عن أبوك. ياسر رد:— أنا عايز أعرفها. فؤاد بص له بحزن غريب.— الحقيقة ساعات بتدمر العيلة. وبعدين لف علشان يمشي.

ياسر أمسك دراعه. — استنى. فؤاد وقف.— ليلى فين؟فؤاد قال:— آخر مرة شفتها كانت من ساعتين. ياسر سابه.— يعني إيه؟— يعني فيه حد تاني داخل في الموضوع. ثم ركب عربيته ومشي. بعد دقائق، وصل اتصال من الضابط.— ياسر، عندنا خبر.— إيه؟— لقينا تسجيل كاميرا تاني.— فين؟— عند موقف سيارات قريب من بيت العيلة.— وشوفتوا مين؟— الرجل اللي كان مع البنت دخل عربية تانية.

— قدرتوا تحددوا العربية؟— أيوه. الضابط قال رقم اللوحة. ياسر فتح عينيه. الرقم كان لعربية مسجلة باسم...هبة، أخته. رجع ياسر للبيت وهو مش قادر يستوعب.— هبة؟مريم قالت:— يمكن العربية كانت مع حد تاني. — لازم نتأكد. اتصل بأخته. الموبايل مقفول. اتصل مرة تانية. نفس النتيجة. ذهبوا إلى بيتها. الباب كان مفتوحًا. دخلوا. المكان كان فاضي. مفيش هبة. لكن على الترابيزة كان فيه موبايلها.

وبجانبه ورقة. ياسر فتحها. كانت مكتوبة بخط أخته:"أنا آسفة يا ياسر... أنا ماكانش قدامي اختيار."مريم حطت إيدها على بوقها.— يا نهار أبيض...ياسر فضل واقف مكانه. ثم سمعوا صوت إشعار من موبايل هبة. رسالة جديدة. فتحها. كانت صورة لليلى. البنت كانت قاعدة في عربية. ومكتوب:"لو عايز أختك وبنتك يرجعوا سالمين، تعال لوحدك للمخزن القديم."ياسر بص لمريم.— أنا رايح. مريم مسكت إيده.— مش لوحدك.

— قالوا لوحدي.— وأنا مش هسيبك تروح. لكن قبل ما يخرجوا، وصل إشعار تاني. صورة جديدة. هذه المرة كانت هبة وليلى معًا. والصورة اتاخدت من مكان قريب جدًا. وتحتها جملة واحدة:"قدامك ساعة واحدة."ياسر أخذ نفسًا عميقًا. ثم وضع الورقة في جيبه. ولأول مرة، بدأ يشك إن هبة ربما لم تكن شريكة في كل اللي حصل...بل كانت بتحاول تحميهم بطريقتها، وممكن تكون هي نفسها تحت تهديد حقيقي.

…………….الجزء التالي: المخزن القديمبص ياسر للساعة. كان فاضل أقل من ساعة. مريم قالت وهي بتحاول تتمالك نفسها:— هنروح للشرطة. ياسر هز رأسه.— لو بلغناهم بشكل مباشر، ممكن اللي معاهم ليلى يخافوا ويأذوها.— بس إنك تروح لوحدك أخطر.— عارف. سكت لحظة، ثم قال:— عشان كده مش هروح لوحدي. اتصل بالضابط اللي كان بيتابع القضية، وشرح له الموقف. الضابط وافق على خطة بسيطة: ياسر يذهب للمكان، بينما الشرطة تراقب المنطقة من بعيد من غير ما تظهر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق