— فؤاد كان بيسرق من الشركة من سنين. ياسر سأل:— والـ200 ألف؟— دي كانت مجرد جزء صغير. ثم أخرج ورقة.— أبوك اكتشف كل حاجة.— وإيه اللي حصل؟حسام تنهد.— أبوك كان ناوي يبلغ عنه.— وبعدين؟حسام بص في الأرض.— قبل ما يعمل كده، فؤاد عرف. سكت.— وبعدها بأسبوع... أبوك مات. ياسر اتجمد.— إنت بتقول إن عمي .
أبويا؟حسام رفع إيده بسرعة.— أنا ماقلتلكش كده.— يبقى إيه اللي حصل؟— أنا قلت إن فؤاد كان آخر شخص قابل أبوك قبل وفاته. ثم أضاف:— وفيه حاجة تانية لازم تعرفها.— إيه؟حسام طلع صورة قديمة. كانت صورة لمريم وهي خارجة من المستشفى. وجنبها...فؤاد. قال حسام:— عمك ماكانش بيحاول يخفي سر الفلوس بس.— أمال إيه؟
حسام بص له مباشرة.— كان خايف إن أبوك يعرف إن مريم كانت حامل. ياسر اتجمد.— إيه علاقة أبويا بحمل مريم؟حسام قال:— دي الحاجة اللي أبوك كان بيحاول يعرفها قبل ما يمــ,,ـــــوت. ثم سكت لحظة، وقال:— لأنه كان شاكك إن فؤاد هو اللي دبّر كل حاجة علشان يمنعك من معرفة إن لك بنت. ياسر وقف عاجز عن الكلام. لكن حسام لم يكن قد انتهى. أخرج ورقة أخيرة.— دي أهم ورقة عندي.
ياسر أخذها. قرأها. ثم رفع عينيه ببطء. لأن الورقة كانت عبارة عن إقرار مكتوب وموقع من فؤاد. وفي أسفل الصفحة كان فيه اعتراف بجملة واحدة:"مريم لا علاقة لها باختفاء الأموال."لكن التاريخ كان قبل أربع سنوات. يعني فؤاد كان يعرف الحقيقة...ومع ذلك ترك مريم تتحمل الاتهام طوال هذه السنوات. وفي اللحظة نفسها، رن هاتف ياسر. كانت مريم. صوتها كان مرتعشًا:— ياسر.
.. البنت اختفت. يتبع…………الجزء التالي: اختفاء الصغيرةأول ما سمع ياسر جملة مريم، حس إن قلبه وقع في رجليه.— إيه يعني اختفت؟!صوت مريم كان بيترعش:— كنت في المطبخ دقيقة واحدة... رجعت ملقتهاش.— الباب كان مفتوح؟— لأ.— حد خبط؟— مش عارفة... أنا كنت بلم الهدوم.— اسمها إيه؟ كانت لابسة إيه؟— ليلى... كانت لابسة فستان أصفر وصندل أبيض. ياسر قفل المكالمة، وبص لحسام.— بنتي اختفت. حسام وقف فورًا. — اتصل بالشرطة.
— حاضر. بعد أقل من ساعة، كان ياسر ومريم في قسم الشرطة. الضابط سأل مريم بالتفصيل عن آخر مرة شافت فيها بنتها.— الساعة كانت حوالي خمسة إلا ربع. كنت في البيت. سمعت صوت عربية بره، لكن ما اهتمتش. الضابط كتب المعلومة.— في حد كان عارف إن البنت بنت ياسر؟مريم بصت لياسر.— عيلته كلها تقريبًا عرفت من يوم ما عملنا التحليل. الضابط رفع عينه.— مين كان يعرف مكان إقامتكم؟
— ناس قليلة. ياسر قال:— عمي فؤاد. الضابط سأله:— عندك دليل إنه له علاقة؟ — عندي مستندات تثبت إنه لفّق اتهام السرقة لمريم. الضابط بص للمستندات.— ده مهم، لكن مش دليل على اختفاء الطفلة. ياسر فهم كلامه. كان لازم يفرق بين الشك والدليل. خرجت قوة للبيت. أحد أفراد الشرطة لاحظ حاجة مهمة. قدام البيت كان فيه أثر إطار عربية، واضح في التراب. تم تصويره.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.