سر ليلي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مريم قالت وهي بتحاول تتمالك نفسها:— هنروح للشرطة. ياسر هز رأسه.— لو بلغناهم بشكل مباشر، ممكن اللي معاهم ليلى يخافوا ويأذوها.— بس إنك تروح لوحدك أخطر.— عارف. سكت لحظة، ثم قال:— عشان كده مش هروح لوحدي. اتصل بالضابط اللي كان بيتابع القضية، وشرح له الموقف. الضابط وافق على خطة بسيطة: ياسر يذهب للمكان، بينما الشرطة تراقب المنطقة من بعيد من غير ما تظهر. مريم أصرت تروح معه.

لكن ياسر قال:— إنتِ تفضلي مع الضابط.— ياسر...— لو حصل أي حاجة، ليلى محتاجاكي. مريم سكتت، وهي عارفة إنه عنده حق. وصل ياسر للمخزن القديم قبل الموعد بدقائق. كان المكان في منطقة صناعية هادئة على أطراف المدينة. نزل من العربية ودخل من الباب الحديدي. المكان كان شبه مهجور. صناديق خشب قديمة. مكاتب مكسورة. وأوراق متناثرة. وفجأة سمع صوت بنت صغيرة.— بابا؟ياسر تجمد. صوت ليلى. جرى ناحية الصوت. وجدها قاعدة على كرسي، وهبة جنبها.

لكن مفيش أي شخص تاني. ياسر قرب منها بسرعة.— ليلى!البنت جريت عليه وحــ,,ـــــضنته. ياسر ضمها بشدة، ودموعه نزلت من غير ما يحس.— إنتِ كويسة؟هزت رأسها.— أيوه. بص لهبة.— إنتِ اللي عملتي كده؟هبة بدأت تبكي.— أنا آسفة.— ليه؟— كنت بحاول أحميكم.— من مين؟قبل ما ترد، سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل. هبة قالت:— هو هنا. ياسر بص حواليه.— مين؟— الشخص اللي أبوك كان خايف منه.

وفجأة ظهر رجل من الظلام. كان حسام. نفس الرجل اللي قابل ياسر في الإسكندرية. ياسر اتصدم.— إنت؟حسام رفع إيده.— اسمعني الأول.— إنت خطفت بنتي!— أنا اللي طلعتها من المكان اللي كانت فيه، مش أنا اللي خطفتها.— بتقول إيه؟حسام أشار لهبة.— أختك كانت بتحاول تساعدني. ياسر بص لهبة.— الكلام ده حقيقي؟

هبة هزت رأسها.— أيوه. حسام قال:— أنا كنت عارف إن فؤاد بيراقبكم. لما عرفت إنهم ناويين ياخدوا ليلى، اتفقت مع هبة إنها تخرجها من البيت قبل ما يوصلوا لها. ياسر كان غاضبًا.— وكان لازم تخوفونا وتعملوا كل ده؟حسام قال:— لو كنا بلغنا الشرطة من البداية، كنا هنخسر الدليل الوحيد اللي عندنا.

— أي دليل؟ حسام طلع فلاشة.— التسجيل الكامل. ياسر أخذها.— تسجيل إيه؟— آخر مقابلة بين أبوك وفؤاد. فتحوا جهاز كمبيوتر قديم في المخزن. حسام شغل التسجيل. ظهر صوت والد ياسر.— أنا عارف كل حاجة يا فؤاد. صوت فؤاد:— إنت فاهم غلط.— التحويلات كلها باسمك.— دي فلوس الشركة، وأنا كنت هرجعها.— وإيه علاقة مريم؟سكت فؤاد. ثم قال:— مريم عرفت أكتر من اللازم. والد ياسر رد:— مريم مش هتتحمل غلطك.

فؤاد قال:— ولو اتكلمت، هتضيع العيلة. ثم ساد صمت طويل. والد ياسر قال:— أنا هبلغ الشرطة بكرة. التسجيل انتهى. ياسر كان مذهولًا. لكن حسام قال:— التسجيل ده مش كل الحقيقة.— إيه اللي ناقص؟— الجزء الأخير.— فين؟حسام قال:— عند فؤاد. فجأة سمعوا صوت سيارات برا. حسام بص ناحية الباب.— الشرطة؟ياسر قال:— أيوه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق