هي لي بقلم مروه حمدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وقف سيف من مجلسه وقد فاض به الكيل: لا كده كتير. نظر له الجميع بعدم فهم ماعدا كرم الغارق بضحكاته وفاطمه الجالسة بتجهم ولا يروقها ما تراه. والدته: بسم الله عليك، مالك يا حبيبي؟ تحرك من مكانه، توجه لهما بكرسيه. _وسعى كده يا ماما معلش، وانتى يا ملك خدى جنب. فعلن ما طلب بإستغراب يتابعن ما يفعل وهو يوسط كرسيه بينهما. _يظهر انم معندكوش علم ان انهاردة خطوبتى انا وانتى يا ست ملك.

جلس بالمنتصف متنهدا براحه، نظر باتجاه والدته ونصف عين. ” هنقطع على بعض يا ماما، مكنش العشم” ضحكت بملئ فاهها، وربطت على كتفه بيدها وبفرحه: دى غلاوتها من غلاوتك يا حبيبى. أمسك يدها مقبلا إياها على ظهرها: ربنا يباركلى فيكى يا ست الكل. اشاح بوجهه عنها للجالسة بجواره على الجانب الأخر، تتابعهم بتأثر، يميل بنصف جسده نحوها هامسا. “طب ينفع ال عملتيه ده؟!” نظرت له بقلق” عملت ايه؟

” وعيناه تنتقل بين عيناها ببوادر عشــ,,ـــــقا صادق: مش كفاية شقلبتى حالى…مال على أذنها هامسا بما جعل وجنتها تشتعل خجلا. “وسرقتى قلبى” اعتدل قليلا ينظر لتأثير كلماته عليها وقد راقه ما راه وكثيرا متابعا بعدها بمزاح. “تسرقى قلب أمى واخواتى كمان؟!” نظرت له بدلال جديد على تعاملها معه منذ معرفته بها وبنفس الهمس. “وده يزعلك؟!” ببطء هز رأسه بالاتجاهين نافيا معللا ب ” اكيد لا” أشار بيده نحو موضع قلبه متابعا.

“بس أعمل إيه فى ال عايزك ليه لوحده ده؟! بهمس قاتل:”اصله بيغير” هبطت بنظراتها لأسفل هربا من نظراته الفاضحه لحالته، وابتسامه صغيرة رسمت على محياها متمتمه بما جعل رصيدها لديه يتفاقم. ” لقيت مع مامتك حــ,,ـــــضن مامتى الله يرحمها، واخواتك طيبين اوى يا سيف، وأنا ليا فترة طويلة وحيده، عايزاهم عيلة واخوات جنبى وحواليا” رفعت نظرها له تنظر له باستفهام” ده يضايقك؟

” أمسك بيدها يطبع عليها قبلة رقيقة” كنتى فين من زمان؟!” سحبت يدها بسرعه بخجل منه معلقه بزهول ” سيف!!” _قلبه. هكذا أجاب بما اربكها ولم تجد رد له سوا الهروب بعيناها بعيدا عنه. اقترب منه كرم يهمس له: خف يا حبيبى، مش سوسن قاعده انا؟! والده سيف وقد استمعت له: فى ايه يا كرم، ما تسيبه هو وخطيبته براحتهم!

اللاه! ما صدقنا ياخى. كرم بتعقل وصوت هادئ: خطيبته يا أمى خطيبته ، لما يتجوزها يبقى يعمل ال عايزه. والده سيف: عندك حق. نظرت لابنها: هانت يا حبيبى كم شهر وتنور العروسة البيت وتملهولى عيال… نظر سيف لها غامزا: قوينا يارب. عاد من ذكرياته بحيرة متزايده، والاسئلة تجوب بعقله، يعتدل بجلسته، ناظرا للأمام: حصل ايه؟ من وقت الخطوبة وهى وماما على التليفون دايما، بتود اخواتى وتكلمهم حتى مرات اخويا علاقتها بيها كويسة جدا، وأنا.

. صمت لثوانى وابتسامه صغيرة شقت عبوس وجهه وحيرته متذكرا اهتمامها به وسؤالها الدائم عن يومه، مشاركتها ليومها معه، همومها، أحلامها، سعه صدـ,,ـــرها معه عند تحدثه عن احد مشاكل عمله، استخدامها الدائم لصيغه الجمع عند تحدثها عن المستقبل، ملك ملكت قلبه وعقله. تنهد بحالميه متذكرا نظراتها موشيه له بتغير مكنون قلبها نحوه من مجرد خاطب مناسب ل إعجاب طفيف ثم صريح، ونظرات تعلق ولمعه محبه خالص يغلفها الاحترام والتقدير تنبأ بعشــ,,ـــــقٍ أوشك على الخروج للنور.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق