سيف بتأيد: عين العقل، بيتك واختك محتاجين ليك. قالها ونظراته دون إرادة منه انتفلت لها، لتلك الجالسة بصمت مطبق. نظر كرم حيث ينظر رفيقه: انت قابلت ملك؟ سيف: انا وطالع السلم كانت نازلة. وجه كرم حديثه لشقيقته: بالحق، لما صحيت بسأل فاطمه عليكى قالتلى تعبت ونزلت؟ مالك يا حبيبتى انتى كويسة؟
نظرت لزوجه اخاها وأمات رأسها بصمت بينما سيف فتأكد حدسه، زوجه كرم علاقتها ليست بالطيبه مع أفراد عائلته سوا مع والديه رحمهم الله او مع شقيقته وكعادة كرم لا يهتم بالتفاصيل الجانبية التى تفشى الكثير والكثير . نادت فاطمه بصوت عالى نسبيا: رنا يا حبيبتى، تعالى سلمى. دلفت عليهم رنا شقيقه فاطمه، تتهادى بخطواتها تحمل كؤوس العصير ووجهها يشتعل خجلا، اقتربت من سيف: اتفضل.
نظر سيف لكرم الجالس على يمينه ولشقيقتها وملك بالجهه المقابلة، يشير بيده: تيمنوا. شعرت رنا بالاحراج وفاطمه فى محاولة لتدارك الموقف: اصل دايما فى البيت عندنا ماما تنبه ان الضيف هو ال ياخد واجبه الاول قبل اى حد. كرم وهو يتناول كأسه: بس سيف مش ضيف يا فاطمه. فاطمه بابتسامه مصطنعه: طبعا، طبعا. ملك لرنا التى تطالعها بضيق لا تعلم سبب: شكرا.
أدارت ظهرها لها ولم ترد. فاطمه لشقيقتها: تعالى يا حبيبتى أقعدى. قالتها وهى تزيح سجادة الصلاة المطوية على الكرسى بجاور الاريكه الجالس عليها سيف، لتجلس رنا الى جانبه من الجهة اليسرى وهى بعدها وتليها ملك على الطرف. فاطمه لسيف: اعرفك برنا أختى الصغيرة يا استاذ سيف، خريجه كليه تجارة. سيف: أهلا وسهلا يا انسه رنا. ابتسمت بخجل مبالغ تردد بخفوت: أهلا بحضرتك.
كرم: هى لسه ما اشتغلتش يا سيف ابقى شوف لها وظيفه لحد ما ملك هى كمان تخلص وتشتغل هى كمان. فاطمه: لا طبعا شغل ايه يا كرم انت عارف عيلتنا البنت ما بتشتغلش. نظرت لسيف بقصد تابعت: البنت مالهاش غير الجواز، يعنى بيتها وجوزها بس والتعليم ده تنفع بيه عيالها وتشرف جوزها قدام الناس.
ابتسامه صغيرة متهكمة اخفاها سيف بداخله يتمتم: حاسس انى رايح اشوف عروسة، الله يسامحك يا أمى شكل دعاكى استجاب واهو خبطت فى عروسة. ضيق عينيه لثوانى وابتسامه صغيرة فلتت منه يردد” خبطت” نظر لتلك الصامته موجهه لها الحديث متجاهلا الرد على فاطمه والنظر لتلك الجالسة جواره وقد اخفت مساحيق التجميل ملامحها، يشعر بنظراتها تتفحصه خفيه من أعلاه لأسفله ظنا منها انه لا يراها!
حقا حمقاء. سيف لملك: وانت بقا يا ملك بتدرسى ايه؟ كرم بفخر: ملك اخر سنه فى كليه حقوق. سيف: وياترى ناويه على شغل بعد ما تخلصي. فاطمه بكلمات غلفها حقد خفى: ملك لسه عقلها صغير وبتسمع الستات ال طالعه اليومين دول وبيقولوا ان الست تعتمد على نفسها وشغلها هما رقم واحد وبتدرب من دلوقت عند محامى مع انها مش محتاجه معاش باباها مكفيها وزيادة ده غير ان اخوها ربنا يديمه لينا مش مخليها محتاجه حاجه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.