ضحكات عالية يرد صداها بالغرفة من حولها ولا ترى صاحبها، يعلو على أثرها صوت صراخها وبكاءها.. “اصرخى يا ملك اصرخى، محدش هيسمعك” بصراخ: سبنى فى حالى عايز منة ايه؟ “عايزك” إجابة سريعة واضحه صمتت برعب بعدها تستشف مقصده، بينما ملامحه عادت للظهور تدريجيا بمقابلتها وبهدوء حاد بعدما خيم الصمت على الارجاء .
“مش قولتلك بتنسى يا ملك، قولتهالك قبل كده مش هسيبك ابدا” اقترب منها، يمسك بخصلة من شعرها، يمدها بالهواء متابعا” انتى بتاعتى، ليا انا لوحدى وبس حاد بنظره عن خصلتها لوجهها متابعا” لا حياة” تركها مقتربا منها بوجهه يهمس باذنها ما جعل الدم يهرب من أوردتها” ولا مــ,,ـــــوت هيفرقونا” ابتعد عنها قليلا ينظر لملامحها وقد اشفت صدـ,,ـــره يشير بيده عليها بالهواء” بس قبل ما نتجمع للأبد لازم اوجعه زى ما وجعنى وخدك منى، لازم ادوقك العذاب ال انا شفته، مش بسهولة كده ياملك” صمت لبرهه وعلى بغته عاد للامساك برقبتها من جديد والغضب جلى عليه: لازم نتصافى الاول ياحبيبتي.
بدموع ورعب تحاول التقاط أنفاسها، همست بما أجج نيران الغضب داخله اكثر واكثر، جعل قبــ,,ـــــضته تشتد عليها. “سيف” ما تنطقيش اسمه على لسانك. قالها بصوت عالى أهتز له أركان الغرفة مسقطا لصورها المعلقة على الحائط، يرفعها لأعلى. _” مفيش غير اسامه، اسامه وبس” تابعت بأخر ذرة وعى تمتلكها” الحقني” القى بها على الفراش، لتسقط فاقدة للوعى ويعم الصمت المخيف المكان.
وعلى الجهة الاخرى، نغزة قوية بقلبه، جعلته يستفيق من نومه بفزع مرددا اسم بطلة أحلامه “ملك” نظر حوله يتأكد من مكان وجوده، مرر يده على صفيحه وجهه، يستغفر ربه، انقبــ,,ـــــض قلبه وارتعبت ملامحه متذكرا ذاك الحلم بل الكابوس، وهو يبصر خطيبته تجر إلى هاوية من نــ,,ـــــار مكبلة بسلسلة حديديه طرفها بفم ثعبان ضخم اسود اللون احمر العين تناجيه بأن ينقذها”. “أعوذ بالله، ايه الكابوس ده؟!” نظر للهاتف إلى جواره.
_الساعه ٣ دلوقت! كل حاجه بتقول ان فى حاجه مع ملك، خايف عليها اوى، طب هينفع اكلمها، اطمئن عليها؟ صمت بحيرة وقلبه ينهشه من القلق وقد تغلب خوفه على الأصول والعرف. _انا هرن وال يحصل يحصل لازم اطمئن. قام بالاتصال بها ولم تجب. _اكيد نايمه والعمل؟ لا انا قلبى وجعنى، هرن لحد ما اسمع صوتها. أعاد الاتصال عدة مرات متتالية ولكن لا أحد يجيب. اعتدل بجلسته: معقول كل ده نوم! كده فى حاجه غلط.
بسرعه قام بالاتصال على كرم وهو يبدل ملابسه ولكن الاخر لا يجيب. _لا بقا كده اكيد فى نصيبه. أعاد الإتصال واضعا للهاتف على أذنه، يدلف لسيارته. _اى حد يرد ويطمئنى فى ايه؟ قالها ضاربا للمقود بعدما فشل فى الحصول على رد. بعد وقت قليل ونظرا لسرعته العالية كان سيف يقف أمام شقة حبيبته، أوشك على الطرق ولكنه أعاد يده من جديد قابضا، يزفر بضيق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.