هي لي بقلم مروه حمدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

متوجها لفراشه، يرمى بحاله عليه بعشوائية يتساءل بحيره وقلق وخوف عليها” ياترى فى ايه مخوفك اوى كده يا ملك وخايفة حتى تقوليلى!”لا يعلم بأنها بتلك اللحظه لا تحتاج سوا له، وأن نغزة قلبه تلك ماهى الا استجابه لنداء قلبها المستميت بإسمه وعيناها تناظر أعظم مخاوفها بل الوحيده. برجفه خرجت حروفها” اوواووسااامه” ابتسامه من الجحيم خطت وجهه الشاحب وبصوت قادم من بعيد” فاكره انك خلصتي منى؟!

ملك برعب: ازاى وانت انت … اسامه بتمهل وبطء مميت لأعصابها التالفة: انا ااايه؟ اقترب بوجهه من وجهها وعيناه وقد صبغ بياضها باللون الأحمر، يواجه نظراتها المرتعبة بخاصته القوية والغاضبة: مشكلتك يا ملك انك بتنسى بسهوله. نظر للمحبس بإصبعها، مرر يده عليه، صرخت بألم تمسك يدها ودموعها تتسابق وكأنها احترقت بينما تابع هو قاصدا” وبتكملى حياتك عادى، ولا كأنك قا*تله قت*يل!

صمت لبرهه، يستمتع باتساع بؤبؤ عينيها برعب مع ارتفاع صدـ,,ـــرها وهبوطه ووجهها وقد حاكى الأموات بلونه- كوجهه-. بتشفى لملامح الزعر المرتسمه عليها تابع: توتو مين كان يصدق ان وش البراءة ده…قالها تزامنا بمرور إصبعه على وجنتها مدركا ان كل لمسه منه تحــ,,ـــــرق جلدها أسفلها كذلك روحها، توقفت يده وقد تمركزت عيناه على خاصتها الضائعه يكمل بحده… “مخبئ وراه كتير” ” لا، لا، أنا م.

تك*ش، م. ت*كش” وبهيستريا تملكت منها من الرعب المحيط بها: انت ال عملت كده فى نفسك وفيا، مش انا، انت ايوه انت. مع صمته وابتسامته المتشفية لعذابها البطئ تابعت هى بدموع خرجت من أعماق قلبها: مش كفاية ال عملته فيا، عايز منى ايه تانى؟ حرام عليك سبنى فى حالى. بغضب أعمى عيناه وقد حالها لسواد حالك أمسك برقبتها بيده، يرفعها لأعلى وبنبرة جحيمه: اسيبك ليه؟

عشان تعيشى حياتك! حاولت الحديث والتملص من قبــ,,ـــــضته قبل ان تزهق روحها، تحرك قدامها بعشوائية وقد برزت عيناها قليلا وزحفت حمرة الاختناق لوجهها وبملامح اقل ما يقال عنها مختلة، نظر لها بتمعن لبرهه، القى بها بعدها على الفراش تلتقط أنفاسها المحتقنة بصعوبه. _مش دلوقت يا ملك لسه شويه. رفعت جسدها قليلا، تمسد يدها على رقبتها.

تنظر حولها بهلع وقد اختفى من أمامها فجاءة كما ظهر، دقات قلبها العالية صمت أذنها، اخذت تتمتم بما يبث القليل من الطمأنينه لقلبها قبل أن يتوقف من الرعب. “دى تهيؤات، ايوه تهيؤات من ال حصل، أنا بس عشان بفكر كتير ومحملى نفسى الذنب، ايوه هو ده، انا لازم اروح لدكتور، هو مش موجود، مش موجود ده وهم هو مش هنا ومش موجود” “بالعكس انا اقربلك من نفسك يا ملك” انتفضت بزعر لاخر الفراش تتمسك بظهره، تصرخ بعلو صوتها بعدما لفحتها تلك النسمه البارده بعنقها مسببه لها القشعريرة وصدى صوت صب بأذنها من الخلف كزمهرير.

ضحكات عالية يرد صداها بالغرفة من حولها ولا ترى صاحبها، يعلو على أثرها صوت صراخها وبكاءها.. “اصرخى يا ملك اصرخى، محدش هيسمعك” بصراخ: سبنى فى حالى عايز منة ايه؟ “عايزك” إجابة سريعة واضحه صمتت برعب بعدها تستشف مقصده، بينما ملامحه عادت للظهور تدريجيا بمقابلتها وبهدوء حاد بعدما خيم الصمت على الارجاء .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق