بسرعه أنسلت خارج الفراش، بعدما تململ زوجها بنومه، انسحبت للخارج تجيب بحده مقصودة. _ايوه يا ملك، ده وقت حد يتصل بحد. ملك وقد صعقها حديث زوجه اخاها الجاف، ليس لأنها لم تعتد عليه منها قبلا ولكنه الوصف. _حد! أنا كنت برن على أخويا؟! _ويا ترى بقا ايه الكارثة ال حصلت تخليكي ترنى على أخوكي…قالتها وهى تتكئ على حروفها متابعه…فى وقت زى دا؟
طريقة حديثها الجمت لسانها عن الحديث لبرهه والأخرى نافذة الصبر فقالت: هتفضلى ساكته كتير، أنا عايزة انام، هتتكلمى ولا أقفل؟ “خايفة” هكذا نطقت بها بدون تفكير، فرعبها بتلك اللحظه بلغ منتهاه سواء من المجهول او من تنفيذها لتهديدها وقد وجدت بصحبه صوتها أمان مؤقت. بينما الأخرى رددت باستنكار: نعم! بتقولى ايه؟ بقهر أعادت حديثها: خايفة يا فاطمه ومحتاجه كرم ينزلى. فاطمه بإستهزاء: وياترى بقا البرنسيسة خايفة من ايه؟
ملك بصدق: مش عارفة، بس حاسة انى مش لوحدى. فاطمه بانتباه: قصدك فى حرامى؟ ملك: لا، بس… فاطمه بإستفسار: بس ايه؟ ملك: حلمت حلم مش حلو وحاسة ان فى حاجه مش شيفاها معايا. فاطمه بشفاه مرفوعه وقد ضاقت ذرعا بتلك المدللة من وجهة نظرها: يعنى عايزانى اصحى اخوكى ال وراه شغل من الصبح بدرى من نومه عشان السنيورة شافت كابوس وخايفة تنام؟
! ملك بنفى: ها، لا انا انا…صمت ثانيه تابعت بعدها برجاء وطلب خرج منها لأول مرة…انا خايفة اقعد هنا لوحدى يا فاطمه، ممكن اطلع عندكم؟ فاطمه بعصبية وصوت منخفض: بنت انتى، محدش فاضى لدلعك ده، هو ايه ال جد؟ مانتي ليكى تلات سنين لوحدك! ولا مش مكفاياكى الشقة الطويلة العريضة ال عايشه فيها قولتى اما اقرف مرات اخويا… ملك نافية بسرعه: لالا انا بس خايفة ومحتاجه كرم.
فاطمه بحقد: وكرم هيعملك ايه انشالله؟! يقعد جانبك يحرسك لحد ما تروحى فى النوم مثلا! ده معملهاش مع ابنه! ومع ذلك أنا هطول بالى عليكى للأخر، خايفة يا ماما يبقى تشغلى قرآن وتستعيذى مش تقلقى الناس فى نومتها، تصبحي على خير. قالتها مغلقة الهاتف بوجهها دون إعطاءها فرصة للحديث، أمسكت بعدها الهاتف وقامت بضبطه على الوضع الصامت متمتمه وهى تعود للغرفه: قال خايفة قال وعايزة كرم ينزل او هى تطلع، أدى ال ناقص نشتغلها بيبى ستر.
وعلى الجهة الاخرى نظرت للهاتف بصدمه، هوت على الفراش ودموعها تتسابق على وجنتها وقد تغلب قهرها على خوفها و من بين شهقاتها رددت بحسرة: انتى فين يا أمى؟ مشيتى انتى وبابا وسبتونى لوحدى فى الدنيا دى. ” بس انتى مش لوحدك” جملة هُمس بها بأذنها، جعلتها تصرخ منتفضه للخلف حتى اصطدم ظهرها بالفراش خلفها وعيناها تدور بكل إتجاه وعقلها يسترجع تلك النبرة وبدون وعى نطق لسانها باسم صاحبها: “اسامه” قابلها السكون من حولها ووجيب قلبها صم أذنها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.