هي لي بقلم مروه حمدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الأول ** من الحب ما .، جملة رددتها الألسن كتعليق على حال عاشق لم ينل من الدنيا هواه، فتقاذفته بين دروبها، يهيم بها على وجهه بعدما فقد الرغبة بالحياة؛ باكياً على أطلال أمس غير عائد ومستقبل غير مرغوب به وقد توقفت ساعه الزمن خاصته عند تلك اللحظه وقد افترق بها قلبه عن منأه.

ولكن الحال يختلف عند تلك الجالسة بفراشها تضم قدميها إلى صدـ,,ـــرها، تحيطهم بيدها كمن يتلمس صحبه وسط الظلام ووجها المتخفى خلفها ولا يظهر منه سوى عيناها وهى تدور بالأرجاء من حولها برعب وقد حال بياضها إلى حمار من قلة النوم، فقد أصبح أمنية بعيده فى الأونه الأخيرة. ببطء ثقل جفناها عنوة، لتستكين بجبهتها على ركبتيها، تستدعي راحه لقلبها وعقلها وبالأخير جسدها وقد تملك منه الوهن.

ثوانى قليله وبدأت معالم وجها بالانكماش وانعقد حاجبيها تحرك رأسها يمينا ويسارا ببطء سُرع تدريجيا مع همهمات غير مفهومه خرجت من فاهها لتصبح اكثر وضوح وهى تصرخ بخوف، استيقظت على أثره. “أسااااااااااااااااااااااامه” أخذ صدـ,,ـــرها يعلو ويهبط برعب، نظرت حولها، أعادت يدها الممدوة فى الفراغ إلى جانبها ودموعها عرفت طريقها على وجنتيها بعدما أيقنت انه هو ذات الحلم او بمعنى أصح، ذات الكابوس، السارق لراحتها المقلل لنومها، المؤنب لعقلها والجالد لقلبها، لا يتغير ولكن مع مرور الأيام تزداد تفاصيله وضوحا.

بهمس مسموع وقلب ملتاع تساءلت: عملت فينا كده ليه يا أسامه؟ دفعه من الهواء البارد لفحتها بمجلسها، أقشعر لها جسدها، وصوت فحيح تعرف صاحبه جيدا نفث لها بأذنها ما جعلها تنتفض من مرقدها، تنظر حولها بفزع وقد تبدد شعورها بالوحده. حدثت نفسها تطمئنها: دى اكيد تهيؤات من قلة النوم مش أكتر، اه تهيؤات.

اكدتها لنفسها مرارا وتكرارا ولكن قشعريرة سرت بجسدها على طول عمودها الفقري وكأن أصابع شخصا ما ترسم طريقها عليه جعلتها تثب من مكانها لأخر أتت لها كإجابة وشعورها بأنها ما عادت وحيدة بمنزلها يقوى يوما عن الاخر، شيئا ما يشاركها إياه، شيئا ما يحيط بها، شيئا لا تراه ولكنه موجود.

دارت عيناها بالأرجاء، تبتلع ريقها برعب مع تسارع دقاتها، وقع نظرها على الهاتف الموضوع على الكومود بجانب الفراش، بسرعه التقطته، وبأيد مرتشعه نقرت على شاشته، تجرى اتصالا، وضعته على اذنها وعيناها تبحث فى الفراغ حولها كفريسة تستكشف موقع صائدها. ومن الجهة الأخرى او بمعنى أدق من الطابق العلوى حيث يسكن شقيقها الوحيد مع أسرته الصغيرة، كانت زوجته تستعد للنوم بعدما اندثت إلى جانبه حين صدح صوت نغمه هاتفه.

عقدت حاجبيها تنظر لزوجها المستغرق بالنوم وإلى الهاتف الموضوع على الكومود بجانبه متسائلة: ياترى مين ال بيرن عليه دلوقت؟ رفعت جسدها لأعلى ومدت يدها تلتقطه، نظرت إلى الاسم المتوسط للشاشة” ملك أختى” أمسكت ذقنها بيدها وبداخلها: وياترى ست ملك عايزه ايه الساعه دى؟ توقف الهاتف عن الرنين، علقت ب” أحسن” أوشكت على إعادته لموضعه حتى عاد للرنين من جديد. بسرعه أنسلت خارج الفراش، بعدما تململ زوجها بنومه، انسحبت للخارج تجيب بحده مقصودة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق