ورطه السعاده نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

يعني الموضوع مش مجرد مربية هتقعد تاخد مرتب وتعمل مخبز؟ دي حكاية فيها جنايات وأسرار وأشخاص ممكن يظهروا في أي لحظة!— طب.. طب أنا ممكن أمشي دلوقتي؟ قلتها وجسمي بيرتعش وأنا راجعة خطوة لورا: أنا مش قد الكلام ده يا باشا.

. أنا بكره ورايا شغل وساعة بدري أوي. ماجد ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كان فيها رعب صامت، وقرب خطوة وقال بنبرة حاسمة:— تفتكري بعد ما دخلتي قصر ماجد الشناوي، ورجلتي شافوكي، والعربية جابتك لحد هنا.. ليكي مكان ترجعي له بنفس الأمان؟

الباب ده اتقفل يا مريم، ومفيش قدامك غير طريقين: يا إما تبقي دراعي اليمين اللي بحافظ بيه على بنتي، وتدخلي معايير العالم بتاعي.. يا إما..سكت ثواني، وساب الجملة معلقة في الهوا، بس نظرة عينيه كانت واضحة كالشمس. في اللحظة دي، سمعنا صوت صرخات خفيفة جاية من جوه الأوضة.

ليلى صحت، وكانت بتعيط بصوت عالي:— مريييييم! بابا!ماجد بص للباب، وبعدين بص لي نظرة أخيرة وقال:— البنت بتنادي عليكِ إنتِ الأول، مش أنا. جريت على جوه من غير تردد، وفتحت الباب ولقيت ليلى قاعدة على السرير بتفرك عينيها بتعب وخوف وبتعيط بانهيار.

أول ما عينها جات في عيني، نطت من على السرير وجريت ح. ضنتني بقوة وهي بتقول بدموع:— كنتِ فين؟ كنتِ هتمشي وتسيبيني زي ما ماما عملت؟قلبي داب من العياط بتاعها، وطبطبت عليها بكل حنان:— شششش.. أنا هنا، مش همشي أبداً، حتاً لو هعيش هنا على طول.

في اللحظة دي، ماجد دخل ووقف جنب السرير، وبص لي كأنه لقى طوق النجاة أخيرًا. سكت لحظات، وبعدين طلع تليفونه المحمول، وضغط زرار وقال بصوت صارم وواضح لأحد رجاله:— اسمع.. جهزوا الشقة اللي في العمارة الجانبية فورًا.. وبكره الصبح، كل طلبات "مدام مريم" لتجهيز المخبز بتاعها تكون قدامها على الترابيزة.

. اللعبة بدأت، ومفيش رجوع.…….كلمات ماجد نزلت زي الرعد في وداني، وصوته وهو بيدي الأمر لحرسه حسسني إن حياتي العادية القديمة اتقفلت للأبد، وبدأت صفحة جديدة من الرعب والغموض. ليلى كانت لسه ماسكة في طرف هدومي كأنها خايفة أمشي وأسيبها.نزلت لمستواها على الأرض، وطبطبت على شعرها الكيرلي بحنان:— خلاص يا روحي، أنا مش هسيبك، تعالي نلعب شوية لحد ما تروقي.

ابتسمت ابتسامة باهتة وهي بتمسح دموعها، فبصيت لماجد اللي كان واقف باصص لنا بشرود، كأنه بيشوف ملاك بيحاول ينقذ بيته من الانهيار.

— انا هسيبكم ترتاحوا شوية، قالها بصوت هادي غير عادته، وخرج بهدوء وقفل الباب وراه. قعدت مع ليلى أحكي لها حكايات شعبية كنت بسمعها وأنا صغیرة في إمبابة، لحد ما عينها تقلّت ورجعت نامت تاني، بس المرة دي وإيديها الصغيرة جوه كف إيدي.قمت بالراحة عشان ما اقلقهاش، وطلعت للبلكونة أخد نفسي.

الهوا بتاع المقطم كان ساقع ولابس هدومي الخفيفة بتاعة المطعم، بس برودة الجو كانت ولا حاجة جنب البرودة اللي كانت في قلبي. لقيت ماجد واقف تحت في الجنينة بينور سيجار، وشكله كان غارق في مليون فكرة.

فجأة، تليفوني القديم الصغير رن في جيبي. بصيت في الشاشة لقيت عم رجب متصل!قلبي دق بخوف، ورديت بسرعة:— آلو يا عم رجب؟جه صوته مرعوب ومهموس من على الناحية التانية:— يا مريم يا بنتي.. إنتِ مجنونة؟! إزاي تروحي مع ماجد الشناوي؟! الناس هنا في المطعم مرعوبة، والعنوان اللي راحته عربيات الحراسة بتاعتهم ده مش ساهل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق