الراجل اللي الكل بيخاف منه لقى بنته الصغيرة نايمة في ح. ضني… واللي عمله بعدها صدم كل اللي في المطعم! 😱
البارت الأول
كنت منهكة قبل ما ماجد الشناوي يدخل مطعم «الليالي».من أول الصبح وأنا بلف بين شغلانتين.كنت بدأت وردية الصبح في مخبز صغير في إمبابة، وقضيت ساعات واقفة على رجلي، وبعدها ركبت الميكروباص ومنه المترو، ونمت يمكن نص ساعة وأنا قاعدة بالعافية قبل ما أنزل وأجري على شغلي التاني في مطعم في الدقي.
كل عضلة في جسمي كانت بتوجعني.
بس كان عندي حلم واحد مخليني مستحملة كل ده. في يوم من الأيام، هفتح مخبزي الخاص. مخبز صغير باسمي، ريحة العيش والحلويات طالعة منه في الشارع، والناس واقفة بالطابور عشان تشتري الكرواسون والبسبوسة والباتيه اللي أنا بعملهم بإيدي. الحلم ده كان كل اللي فاضل لي.
وفي الليلة دي تحديدًا، كنت واقفة في المطعم وأنا حاسة إني هقع من طولي. لحد ما باب المطعم اتفتح. ودخل ماجد الشناوي. كان ماسك إيد بنت صغيرة. وفجأة…المطعم كله سكت. حتى صوت الملاعق والأطباق كأنه اختفى للحظات.
الزبائن بصوا ناحية الباب، والجرسون اللي كان بيضحك من شوية وقف ضحكه، ومدير المطعم نفسه خرج بسرعة من مكتبه. أنا بصيت للرجل اللي دخل من غير ما أفهم السبب. كان لابس بدلة سودا بسيطة، شكلها غالي جدًا من غير أي مبالغة، ووشه جامد بشكل يخلي أي حد يفكر ألف مرة قبل ما يكلمه.
لكن اللي لفت نظري أكتر…كانت البنت اللي ماسك إيدها. طفلة صغيرة، يمكن عندها خمس سنين. شعرها أسود وكيرلي نازل حوالين وشها، وعينيها بني غامق ومنتفخة من كتر العياط. كانت ماشية جنبه وهي مطأطية راسها، كأنها مش شايفة اللي حواليها. بصيت لمدير المطعم عم رجب وسألته بهمس:— مين الراجل ده؟
وش عم رجب اتغير فورًا. قرب مني وقال بصوت واطي:— ده ماجد الشناوي.— وبعدين؟بص حواليه قبل ما يكمل:— اسكتي أحسن. اسمه لوحده يخلي الناس تفكر قبل ما تتنفس قدامه. بصيت ناحية الترابيزة اللي اختارها. كانت في آخر المطعم، بعيدة عن باقي الزباين.
ماجد قعد والبنت جنبه. بعدها فهمت إن اسمها ليلى. كان قدامها طبق مكرونة، بس هي ما لمستوش. ولا حتى قربت منه. عدت عشر دقايق…وبعدين نص ساعة…وبعدين ساعة كاملة. الطبق فضل زي ما هو. ماجد كان بيحاول يتكلم معاها بهدوء.— يلا يا ليلى… كلي لقمتين بس.
البنت هزت راسها برفض.— مش عايزة. كان صوتها ضعيف جدًا. ماجد سكت. وبص قدامه للحظات، كأنه مش عارف يعمل إيه. وده كان أغرب منظر شوفته. راجل واضح إن كل اللي حواليه بيخافوا منه…واقف عاجز قدام طفلة صغيرة. رجعت أسأل عم رجب:— هي مالها؟
عم رجب تنهد.— أمها سابت البيت من تلات أيام. اتخضيت.— سابتها؟!هز راسه.— أيوه. خرجت ومارجعتش.— طب راحت فين؟— محدش عارف. بصيت للبنت تاني. عم رجب كمل بصوت أوطى:— ومن ساعتها البنت ما بطلتش عياط. بقالها تلات أيام مش بتتكلم تقريبًا، ومش بتاكل ولا بتنام. قلبي اتقبض. بصيت ناحية الترابيزة.
ولأول مرة، ما شفتش الراجل اللي الناس كلها بتخاف منه. شفت أب. أب مش عارف يوصل لبنته. بعد شوية، وأنا بشيل أطباق من ترابيزة قريبة منهم، لاحظت إن ليلى قامت من مكانها. كانت واقفة لوحدها. ماجد كان بيتكلم في التليفون على بعد كام خطوة. البنت بصت لي. أنا ابتسمت لها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.