عمر قرب بسرعة، نزل على كوع ركبتيه جنب السرير، ومسك إيد أبوه وباسها بحررام ودموعه لمعت في عيونه:"سامحني يا أبوي... أنا كنت أعمى.. ما حسيتش باللي بيحصل حواليك."الحاج فؤاد ضغط على إيد ابنه بقوة خفيفة، وبصوت خشن وبطيء طلع بصعوبة:"مش... مش مجدي لوحده يا عمر... فيه..
فيه حد تاني كبير... في قلب العيلة."عمر اتجمد في مكانه، وعيونه اتسعت بصدمة: "مين يا أبوي؟ مين تاني مع مجدي وداليا؟"قبل ما الحاج فؤاد يلحق ينطق بالاسم، باب الأوضة اتفتح بصوت خفيف، ودخل شخص وهو ماسك في إيده ملف ورق كبير، وابتسامة غريبة وهادية مرسومة على وشّه.
عمر لف لقى عمه "مراد الشناوي" واقف قدامه، وبيلبس نظارته ببرود تام!"حمد لله على سلامة أخويا الكبير.. كنت قلقان عليه جداً يا عمر، بس زعلت أوي لما لقيتك بتسمع كلام خدامة جاهلة وبتعمل هوس في المستشفى.
" قال مراد ببرود وهو بيبص لأخوه اللي على السرير وعينه فيها نظرة تحدي مرعبة. عمر وقف ببطء، ودمه فار في عروقه، وبص لعمه بصة نارية وقال بصوت كله غضب: "أنت... أنت كنت عارف باللي مجدي وداليا بيعملوه في أبويا؟"مراد ضحك ضحكة قصيرة مستفزة، وفتح الملف اللي في إيده وقال بكل ثقة:"مش عارف بس يا عمر.
. أنا اللي كنت مدّيهم الأوامر من البداية!"…….الكلمة وقعت على عمر زي الصاعقة، كأن عمه رماها في نص صدره. الأوضة كلها بقت ضلمة في عينيه، وبص لمراد بصدمة عمره: "عمي؟
! أنت... أنت بتبيع أخوك عشان الفلوس والشركات؟!"مراد ابتسم ببرود، وقرب خطوتين وقال بصوته الهادي اللي بيقطر سم: "الفلوس مش بس بتشتري الشركات يا عمر، دي بتشتري الضمائر كمان. أبوك كان واقف في طريقي وطريق توسعاتنا سنين طويلة، وكان لازم يغيب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.