نور في قلب العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الظابط بص لعمر وقال بجدية: "أستاذ عمر؟ البوليس وصل بناءً على اتصالك.

مين اللي في الكرسي ده؟"عمر أخد نفس عميق، وطلع من جيبه التليفون والتسجيل الصوتي وجهاز التسجيل الأسود اللي لقاه في الأوضة، وحطه في إيد الظابط. بص لمجدي وقال بصوت جاف زي القزاز المكسور: "المحترم ده، وبنت تاني كانت في البيت عندي اسمها داليا.

..كانوا بيحاولوا يق. تلوا أبويا بالبطيء عن طريق تغيير أدوية القلب بسموم بتدمر الجسم بالتدريج، وكل ده عشان يسرقوا أملاك شركات الشناوي."مجدي نط من على الكرسي زي الملدوغ وصرخ بصوت عالي: "كداب! ده انتقام عشان كنت بفضح صفقاته!

عمر بينتقم مني!""اخرس!" ظابط المباحث صرخ في وجه مجدي، وشار للأمين شرطة: "كلبش الحيوان ده.. وهاتوه على القسم فوراً، وابعثوا قوة تقبض على الست اللي اسمها داليا في الفيلا حالا."وسط زحمة الأمان والظباط، عمر لفت وشه وبص لسارة اللي كانت واقفة جنب الحيطة، حاطة إيدها على بطنها، وشها باين عليه الإرهاق الشديد من كتر الوقفة والضغط العصبي.

عمر قرب منها بخطوات هادية، وقال بنبرة فيها امتنان حقيقي أول مرة تظهر في صوته: "سارة... إنتي شكلك تعبان خالص، ومن الصبح على رجليكِ. تعالي معايا.""لا يا أستاذ عمر، أنا كويسة... بس يعني... أروح فين؟ الشغل في الفيلا..." قالت سارة بصوت مهزوز ودموعها في عيونها وهي بتفكر في أمها اللي قاعدة في المستشفى التاني ومصاريفها.

قاطعها عمر بحسم: "مفيش رجوع للفيلا دي تاني قبل ما نطهرها. تعالي معايا استراحة الدكتور جوه، ارتاحي شوية، وأنا هبعت حد يجيب ممرضة تطمن عليكي وعلى البيبي...

و,متشيلش هم مامتك، أنا كتبت شيك بكل مصاريف علاجها في المستشفى التاني لحد ما تقوم بالسلامة."سارة بصت له بصدمة ومصدقتش ودنها. دمعة نزلت على خدها، بس المرة دي كانت دمعة راحة مش خوف. هزت راسها باسترخاء وقالت بصوت بالكاد مسموع: "شكراً يا أستاذ عمر.

.. شكراً."عمر سابها تدخل ترتاح، وخرج فوق في البلكونة الجانبية للمستشفى، طلع موبايله وكلم المحامي الخاص بالعيلة: "أستاذ رشيد... اسمعني كويس. كل التوكيلات والورق اللي مجدي وداليا مضوا عليها في الشهور اللي فاتت... عايزها قدامي في مكتبك خلال ساعة.

اللعبة خلصت، والكل هيحاسب."قفل الموبايل، وبص من إزاز البلكونة لبعت، لشارع المهندسين الزحمة، وهو حاسس إن الحرب الحقيقية لسه هتبدأ، وإن فيه أسماء تانية في العيلة ممكن تكون متورطة مع مجدي وداليا، والكل هيتكشف قريب. نهاية البارت الثالث.………سارة دخلت الاستراحة الهادية، قعدت على الكنبة بتعب وراحت في نومة خفيفة من كتر الإرهاق والضغط العصبي اللي شافته طول اليوم.

وفي الوقت ده، عمر كان واقف في ممر العناية المركزة، عيونه متثبتة على باب أوضة أبوه لحد ما الدكتور خرج وبان على وشه ابتسامة هادية.

"أستاذ عمر، الحاج فؤاد صحي وفاقد للسيطرة على تعب الساعات اللي فاتت... وعايز يشوفك ضروري." قال الدكتور بترحيب. عمر فتح الباب ودخل بخطوات بطيئة. الحاج فؤاد كان نايل على السرير، وشه أبيض بس عينيه فيها نظرة حادة وقوية. أول ما شاف ابنه، حرك إيده الضعيفة على الغطا كأنه بيناديه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق