.. وزي ما خلصنا منه، كنت هخلص منك أنت كمان بعد ما تمضي على التنازلات الجديدة."فجأة، وبدون مبرر، اتهز كرسي الحاج فؤاد على السرير، وطلع من صدره صوت خشن ماليان غضب واصرار، كأنه استرد كل قوته في اللحظة دي: "مش.
.. مش هيحصل يا مراد!"مراد اتلفت برعب ناحية السرير، وللاقى باب الأوضة بيتفتح على مصراعيه ويدخل منه ظابط المباحث ومعاه قوة كاملة، ومعاهم محامي العيلة أستاذ رشيد وفي إيده أوراق التسجيلات كاملة. الظابط وجه سلاحه ببرود ناحية مراد وقال: "أنت محبوس بتهمة الشروع في الق. تل، وتشكيل عصابي لنهب أموال شركة الشناوي.
ارمي اللي في إيدك!"مراد وشّه اتخ. طف، وجري بغباية عايز يهرب من الباب، لكن حرس عمر الخصوصيين والحرس التابعين للشرطة كتفوه في ثواني وکلبشوه، وهو بيصرخ بجنون: "سبوني! انتم مش عارفين أنا مين! هطلع وادمركم كلكم!
"وسط الزحمة واللخبطة، عمر سند راسه على حيطة الأوضة وهو حاسس إن كابوس طويل وانتهى. بص لأبوه اللي ابتسم له بضعف ودموعه نازلة على خدوده، وبعدين دار وشه لقى سارة واقفة على باب الأوضة من بره، باصة له بتوتر وساكتة، وحاطة إيدها على بطنها وكأنها مستعدة تمشي في أي لحظة.
عمر مشي لحد ما وقف قدامها، وبص في عيونها اللي شاف فيها الصدق والخوف والجدعنة وقت الشدة. ابتسم ابتسامة هادية لأول مرة من سنين، ومد إيده مسح دمعة كانت على خدها وقال بصوت دافئ ومريح: "رايحة فين يا سارة؟...مشوارنا لسه مخلصش، و"نور" اللي جاية في الطريق دي، لازم تتولد في عيلة بتحميها، مش تخاف منها.
"سارة بصت له وابتسمت، حسّت أخيرًا إن العاصفة خلصت، وإنها مع بنتها لاقوا الأمان الحقيقي في وسط القصر الكبير اللي بقى دافي بجد.*** نهاية الرواية ***…….
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.