نور في قلب العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الخدامة الحامل أنقذت أبو رجل الأعمال من المو. ت... لكن لما اكتشف ليه عيلته عايزين يخلصوا منه، كانت الصدمة!البارت الأول: الراجل المنسي ورا الباب المقفول
"ابعدوا عنه! إنتوا كده هتمو. توه!"صرخة سارة عبد الرحمن دوّت في ممرات الفيلا الكبيرة، بينما اتنين من أفراد الأمن جريوا ناحية الراجل العجوز اللي كان واقع على الأرض من غير حركة.

كانت سارة، اللي في الشهر السابع من حملها، راكعة جنبه، وإيديها المرتعشة على رقبته بتحاول تتحسس النبض."هو لسه بيتنفس!" صرخت وهي بتبص لهم برعب."حد يتصل بالإسعاف... بسرعة!"لكن داليا الشناوي ما مدتش إيدها لموبايلها. بالعكس، أشارت بإصبعها ناحية سارة وقالت بحدة:"خدوا البنت دي!

دي بتسرق أدوية الحاج من أسابيع!"سارة بصتلها مصدومة، وكأنها مش مصدقة اللي سمعته. ورا داليا، كان واقف راجل طويل، لابس بدلة سودا غالية، وملامحه جامدة بشكل يخلي أي حد قدامه يحسب كلامه قبل ما ينطق. عمر الشناوي.

واحد من أشهر وأقوى رجال الأعمال في القاهرة، والناس حواليه كانت بتتكلم عنه دايمًا بصوت واطي، خصوصًا بسبب نفوذه وعلاقاته الكتير. لكن أهم حاجة في اللحظة دي...إن الراجل اللي واقع على الأرض كان أبوه. عمر بص لوالده، وبعدها رفع عينيه ناحية سارة.

وقال بصوت هادي لكنه حاد:"إيه اللي حصل لأبويا؟"سارة بلعت ريقها. وبصت في عينيه مباشرة وقالت:"اللي حصل إن في حد هنا... مش عايز أبوك يعيش."الجملة وقعت على المكان كأنها قنبلة. حتى أفراد الأمن وقفوا مكانهم. قبلها بـ3 أسابيع.

..كانت سارة عبد الرحمن واقفة قدام بوابة فيلا الشناوي، ماسكة شنطة صغيرة بإيد، وحاطة الإيد التانية على بطنها. كان معاها مبلغ بسيط جدًا، وكل اللي فاضل من فلوسها تقريبًا تلاتمية جنيه. عندها أربعة وعشرين سنة. وفي الشهر السابع من الحمل.ومحتاجة فلوس بأي شكل علشان تقدر تكمل علاج والدتها.

والدتها نوال عبد الرحمن كانت بقالها تقريبًا أربعة شهور في مستشفى خاص في القاهرة، بعد مضاعفات خطيرة حصلت لها عقب عملية في القلب. حالَتها بدأت تستقر، لكن الدكتور قال إن قدامها فترة طويلة من العلاج الطبيعي والمتابعة.

وكل يوم كان معناه مصاريف جديدة. تحاليل. أدوية. جلسات علاج. مستلزمات طبية. وفواتير مابتخلصش. كل مرة كانت سارة تزور أمها، كانت نوال تمسك إيد بنتها وتقول لها:"يا بنتي... إنتِ لازم تفكري في نفسك وفي البيبي."وسارة كانت تبتسم رغم إن قلبها كان بيتقطع."أنا بفكر فينا يا ماما.

"لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. أبو الطفل اختفى أول ما عرف إنها حامل. في الأول قال لها إنه هيسافر يشتغل كام شهر، وبعدها يرجع ويصلح كل حاجة. وبعدين مكالماته قلت. ورسائله اختفت. وفي الآخر...مبقاش بيرد عليها خالص. سارة باعت عربيتها.

وسابت الشقة اللي كانت مأجراها. وبقت قاعدة في أوضة صغيرة فوق محل غسيل هدوم في منطقة شعبية، وكل يوم بتدور على شغل جديد. لحد ما مكتب توظيف عرض عليها شغلانة غريبة. خدامة مقيمة في فيلا عيلة الشناوي. المرتب كان أكبر بكتير من أي مرتب كانت ممكن تاخده في الظروف دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق