في طريق ترابي قديم بيعدي من ورا الاستراحة وبيوصل لطريق عام فرعي، لو لحقناه هنقدر نوقف أي عربية نقل أو تاكسي. مشوا وهم منحنيين، بيحاولوا يتجنبوا أي صوت، لحد ما وصلوا أخيرًا لنهاية الأرض الفضاء وططلعوا على طريق فرعي هادي. وفجأة، لمعت أنوار عربية تاكسي قديمة ماشية ببطء على الشارع.
داليا شارت بإيدها بسرعة وهي بتنهج:— تاكسي! تاكسي!العربية وقفت قدامهم، والساوق بص لهم باستغراب من منظرهم ومنظرهما المتبهدل، بس سلمى ماستنتش، فتحت باب العربية ورا وقالت بصوت متهدج وهي بتطلع مبلغ مالي من شنطتها:— اتحرك.. اتحرك حالا على العاصمة، وخد الفلوس دي كلها بس دوس بنزين!
السواقي بلع ريقه من طريقة كلامها وشكلها، وداست بنزين وانطلقوا بسرعة بعيد عن المكان. في الوقت ده، وعلى بُعد كيلومترات كتير، كان شريف وصل بالعربية بتاعتة قدام مبنى ضخم وحيوي في قلب القاهرة. قلبه كان بيدق بعنــ,,ـــــف، وهو حاطط الفلاشة والهارد ديسك في جيبه الداخلي.
نزل من العربية وجرى على بوابة المبنى، وقابل الظابط أو المستشار القانوني الكبير اللي كان بيثق فيه. أول ما شافه، شريف قال بصوت كُله لهفة واختناق:— سيادة المستشار.. أنا معايا أدلة ومستندات وفيديوهات بتدين شبكة رجال أعمال كبار في قضايا فساد و. وتغسيل أموال.. وعمر فؤاد.
.واحد منهم ات. قدام الكاميرا!المستشار بص له باهتمام شديد وقال بحزم:— ادخل مكتبي فورًا واحكي لي كل تفصيلة، ولو الكلام ده صحيح، النيابة العامة هتتحرك في ثواني!في التاكسي، سلمى كانت قاعدة باصة من الشباك، وعنيها مليانة إصرار، وهي بتقول في نفسها:— خلاص يا عمر.
. قربنا ننجح، وحقك وحق فلوسي ووراثتي هيرجعوا كاملين، والناس دي مش هيهربوا من العقاب أبدًا!……….بعد ساعات طويلة من التوتر والقلق، كانت الشمس بدأت تطلع وتشرق خيوطها الأولى على مدينة القاهرة. في مكتب رفيع المستوى بمقر النائب العام، كان شريف قاعد قدام مكتب المستشار الكبير، والمستشار بيبص بتركيز تام على شاشة اللابتوب اللي بيتعرض عليها فيديو . عمر المستندات والأدلة القانونية والمالية الكاملة اللي بتثبت تورط الشبكة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.