— تحميني منه؟!داليا هزت رأسها.— أيوه... لأن عمر كان مخطط لحاجة أسوأ بكتير من الخيانة. ولأول مرة، بدأت سلمى تشك إن مــ,,ـــــوت عمر نفسه... ماكانش دــ,,ـــــادث. 😱…..سلمى كانت واقفة مكانها، عقلها بيلف ومش قادرة تستوعب ولا كلمة من اللي داليا لسه قايلاه.
الورق في إيدها بترتجف، ونظراتها تائهة بين داليا والمحامي شريف اللي ملامحه اتدلت من الصدمة.— تحميني منه إزاي؟! صوت سلمى طلع مكسور ومليان رعب وهي بتقرب خطوة من داليا، وعنيها بتترجاها تنطق. — اتكلمي! إيه الكلام الفارغ ده؟ عمر جوزي.
. كان بيحبني!داليا هزت راسها ببطء، ونظرتها كانت مليانة أسف وحزن خفي. مدت إيدها سحبت الظرف من إيد سلمى بالراحة وقالت بنبرة هادية بس واثقة:— تعالي ندخل جوه يا سلمى.. الكلام ده مينفعش على الباب، واللي جوه ده مش مجرد ورق، ده تسجيلات وأوراق تثبت إن الراجل اللي عشتي جنبه سنين، مكنش بيعرفك أصلًا غير عشان حاجة واحدة.
.. رصيدك!شريف بص لداليا بعيون ضيقة وقال بتحذير:— استني عندك يا مدام داليا.. أي كلام هتقوليه لازم يكون ليه دليل قانوني، وإلا هندخل في قذف واعتــ,,ـــــدا.— الدليل جوه في الصندوق الأسود ده يا استشاري القوانين. داليا اتكلمت وهي بتفتح باب الفيلا وبتشاور لهم يدخلوا. — اتفضلوا.
.واقعدوا واسمعوا بنفسكم، وبعدين اعملوا اللي ترتاحوا له. دخلت سلمى وراها وهي حاسة إن رجليها مش شايلينها. الصالون كان واسع وراقي، وكل ركن فيه بينطق بذوق عمر.. اه، عمر اللي كان بيحب الدقة والنظام. قعدت سلمى على الكنفة، وإيدها على قلبها كأنها خايفة ينط من مكانه.
داليا فتحت الدرج وطلعت فلاشة صغيرة وظرف فيه ورق متصور بصيغة رسمية، وحطتهم قدام سلمى على الترابيزة.— عمر ماماتش لوحده يا سلمى.. داليا بدأت الكلام وهي بتقعد قدامهم وبتشابك إيديها.— تقصدي إيه؟! شريف سألها بحدة.— أقصد إن عمر كان بايع نفسه لشبكة رجال أعمال كبار، وكانوا داخلين في صفقات عقارية وأراضي مشبوهة، وجزء كبير من الفلوس اللي ورثتيها اتغسلت في مشاريع وهمية.
ولما حس إن الشرطة هتوصل له، وإن الحبل بيضيق رقبته، بدأ يفكر إزاي يهرب بكل الثروة دي لوحده.
— يهرب؟! بس هو مات في الحمام! سلمى صرخت ودموعها نزلت غصب عنها. — أنا بنفسي لقيت جثته!— ما هو ده اللي مش مصدقاه لحد دلوقتي. داليا بصت لها بعيون لامعة بالدموع. — عمر ماماتش بسكتة يا سلمى.. هو اتسمم!الكلمة نزلت زي الصاعقة على القاعة كلها.
شريف وقف مكانه من الخضة، وسلمى حطت إيدها على بوقها عشان تمنع صرخة كانت هتطلع من قلبها.— تسمم؟! أنتِ جننتي؟! سلمى قامت وقفت بعصبية وقالت بصوت متهدج: — إنتِ إزاي تقولي كده؟! تقصدي إيه؟ إن أنا اللي .ته؟
! أنا كنت في الصيدلية بشتري له دواء الكحة بتاعه!— اهدي يا سلمى، اسمعيني للاخر. داليا وقفت وقربت منها بحنان ومسكت إيدها المرعشة. — أنا ماباقولش إنك إنتِ اللي .تيه.. بالعكس! عمر كان حاسس إن الشركاء بتوعه هيفخلصوا منه عشان يبلعوا التورتة لوحدهم.عشان كده جه عندي هنا قبل الدــ,,ـــــادثة بيومين، وهو مرعوب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.