خيوط خفيه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بصت لشريف وداليا وقالت بنبرة حاسمة: — مش هينفع نطلع من الباب الرئيسي.. لو شافونا طالعين بالعربيات، هيقفشونا في ثواني. داليا اتحركت بسرعة وقالت: — الباب الخلفي للحديقة.. بيؤدي لممر جانبي فاضي، ومنه على الشارع اللي ورا. بس لازم نتــ,,ـــــحرك حالا، قبل ما يكسروا البوابة!

شريف مد إيده خطف الفلاشة وحطها في جيبه بسرعة، وناول سلمى الظرف: — امسكي ده كويس.. وخليكي ورايا يا مدام سلمى. بدأوا يتحركوا بخطوات سريعة وهادية ناحية الممر الخلفي. بصت سلمى وهي خارجة وراهم لآخر مرة للصالون اللي كانت مفكراه مجرد بيت لعشيقته، فطلع طوق النجاة الوحيد اللي سابهولها جوزها الراحل وسط بحر الأكاذيب والمــ,,ـــــوت.

خرجوا من الباب الخلفي للحديقة، ودخلوا في الممر الضيق اللي بيطلع على الشارع الخلفي. في اللحظة دي، سمعوا صوت صوت خبط قوي على البوابة الرئيسية للفيلا، وراها صوت واحد بينادي بحدة: — افتح يا اللي جوه!

عارفين إنكم هناك!داليا بصت للشارع وقالت بصوت واطي: — عربيتي واقفة قدام الحتة التانية من الشارع.. تعالوا بسرعة قبل ما يلفوا بالسيارات ويقفلوا المخرج. ركبوا العربية, وداليا داست بنزين وسابت المكان كله وراهم، بينما سلمى قاعدة في الكنفة اللي ورا، باصة من ازاز العربية وراها، وحاسة إنها دخلت في متاهة ملهاش أول ولا آخر.

بعد دقایق، لما العربية بعدت ودخلوا في منطقة هادية، سلمى نطقت بصوت متهدج: — إحنا رايحين فين دلوقتي يا شريف؟ ماينفعش نروح مكتبي ولا بيتي.. أكيد هيكونوا مستنييننا هناك!شريف فكر ثواني وقال: — معاكي حق.. أمانة الشغل والبيت دلوقتي مهددة.
بس أنا أعرف مكان آمن تمامًا، استراحة قديمة تخص واحد من المتقاعدين المحترمين اللي أثق فيه ثقة عمياء.. محدش هيعرف يوصلنا هناك أبدًا. وصلوا الاستراحة بعد حوالي نص ساعة. مكان هادي وبسيط، بعيد عن زحمة التجمع والعاصمة.

أول ما قعدوا، شريف طلع لابتوبه ووصل الفلاشة وبدأ ينسخ الملفات على كذا هارد ديسك صغير، وحط واحد منهم في جيب جاكيت سلمى وقال: — الملفات دي هي الحصان الرابح بتاعنا. لو حصل لينا أي حاجة، الملفات دي هتوصل للجهات الرقابية تلقائيًا من خلال برمجة ضبطتها على الإرسال التلقائي لو مصلحتش باسورد الأمان كل 24 ساعة.

سلمى بصت له بامتنان وقالت: — شكراً يا شريف.. وشكراً يا داليا، لولاكم مكنتش عرفت أنا تايهة فين. داليا هزت راسها بحزن وقالت: — متقوليش كدة يا سلمى.. أنا كنت ببر بعهد عمر ليا.. الراجل ده رغم كل غلطاته، كان بيمــ,,ـــــوت وهو نادم وعايز يصلح جزء من الدمار اللي سببه.

وفجأة، شريف وهو بيبقبش في الملفات المنسوخة على اللابتوب، اتفتح ملف فيديو جديد كان متخفي باسم رمزي غريب. شريف بص للشاشة وقال بصوت مذهول: — استنوا.. ده فيه فيديو هنا لسة فاتح لوحده.. تاريخه يوم وفــ,,ـــــاه عمر بالتحديد!

سلمى وداليا قربوا من الشاشة بسرعة، وقلوبهم بترتجف. الشاشة نورت، وظهر عمر في الفيديو.. بس شكله كان مبهدل وخايف، والواضح إنه كان بيصور نفسه بالموبايل في العربية، وقاعد بيعيط وبيقول بصوت مقطوع: — (لو بتشوفوا الفيديو ده، يبقى هما وصلولي.. الناس دي مش هتسيبني عايش.

. .وا شريكي اللي حب ينسحب.. ودور جاي عليا أنا كمان.. وسلمى.. سلمى في خطر أكبر بكتير مما تتخيلوا، لأن اللي .وا شريكي هم نفسهم اللي...)وقبل ما عمر يكمل الجملة، ظهرت إيد غريبة فجأة من الخلف وسحبت الموبايل، وظهر صوت صريخ وعراك قوي، وبعدها..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق