فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت:— بس أنا ماكنتش أعرف أي حاجة عن الكلام ده. شريف تنهد.— واضح إن عمر كان بيدير كل حاجة من وراكي. وبعدها فتح ملف تاني.— وفيه عقار معين محتاجين نراجع وضعه.— عقار إيه؟— فيلا في التجمع الخامس.
سلمى استغربت.— فيلا؟ إحنا عندنا فيلا؟شريف بص لها وقال:— الفيلا دي مسجلة باسم حضرتك. سلمى فضلت باصة له ثواني.— أنا أول مرة أسمع عنها.— وأنا متأكد إن حضرتك هتتفاجئي أكتر لما تعرفي مين عايش فيها.
سلمى سألت بقلق:— مين؟شريف قلب في الورق وقال:— واحدة اسمها داليا سامح. سلمى سكتت. الاسم كان مألوف. وبعد لحظات افتكرت إن عمر كان ذكره قبل كده.— داليا؟ عمر كان قالي إنها شريكة معاه في مشروع. شريف بص لها بنظرة مترددة.— على حسب المعلومات اللي قدرت أوصل لها.
.. الموضوع مش مجرد شراكة. سلمى حست بقبــ,,ـــــضة في قلبها.— يعني إيه؟— عمر كان بيدفع مصاريف الفيلا، وعايشها هناك من فترة طويلة. سلمى ضحكت بسخرية وهي بتحاول تمنع دموعها.— يعني كان عامل لها بيت على حسابي؟شريف ما ردش. سلمى قامت من مكانها.
— أنا عايزة أروح هناك. المواجهة
بعد يومين، وصلت سلمى للفيلا في التجمع الخامس، ومعاها المحامي شريف واتنين من العمال. وقفت قدام البوابة الكبيرة وبصت للمكان. الفيلا كانت فخمة جدًا. جنينة واسعة، بوابة حديد، عربيات غالية، وكل حاجة فيها بتقول إن اللي عايش هنا عايش حياة مرفهة.
سلمى بصت للمكان بمرارة. كل ده من فلوس جدتي...شريف قدم المستندات للحارس. وبعد دقائق اتفتح الباب. ظهرت داليا سامح. أول ما شافت سلمى، وشها اتغير. سلمى قالت بهدوء:— إنتِ داليا؟داليا سكتت.— أيوه. سلمى أشارت للعمال.— ابدأوا طلعوا حاجتها بره. داليا شهقت:— إيه؟!
سلمى ردت بثبات:— الفيلا دي ملكي، ودي أوراق الملكية. داليا بصت لشريف، وبعدين رجعت لسلمى.— إنتِ فاكرة إنك تقدري تطرديني كده؟— أقدر، لأنها ملكي.— بس عمر...سلمى قاطعتها:— عمر مات. ساد الصمت. داليا بصت لها بطريقة غريبة.— عارفة.— يبقى خلاص. مفيش بيني وبينك كلام. لكن داليا ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— لأ... فيه كلام كتير. سلمى عقدت حواجبها.— كلام إيه؟داليا قربت منها خطوة.— عمر كان عارف إن اليوم ده هييجي. شريف تدخل:— تقصدي إيه؟داليا تجاهلته وبصت لسلمى.— قبل ما يمــ,,ـــــوت، طلب مني حاجة. سلمى قلبها بدأ يدق.— طلب منك إيه؟
داليا سكتت لحظة، وبعدين قالت:— قال لي: "لو سلمى جت تاخد الفيلا، قولي لها إن دي مش أكبر حاجة أنا خبيتها عنها."سلمى اتجمدت.— خبيتها عني؟داليا هزت رأسها.— أيوه. شريف قرب منها:— إنتِ تعرفي حاجة عن مــ,,ـــــوت عمر؟داليا بصت له، وبعدين رجعت لسلمى.— أنا أعرف حاجات عن عمر أكتر مما تتخيلي.
سلمى قالت بعصبية:— اتكلمي!داليا مدت إيدها لدرج صغير جنب الباب، وطلعت ظرف بني قديم.— عمر سابه عندي. مدته لسلمى.— وقال لي ما أديهولكيش غير بعد مــ,,ـــــوته. سلمى بصت للظرف، وإيدها بدأت تترعش.— فيه إيه؟داليا ردت بصوت هادي:— الحقيقة.
سلمى فتحت الظرف بإيد مرتعشة. لكن قبل ما تطلع الورق، داليا قالت جملة خلت سلمى وشريف والعمال كلهم يتجمدوا:— وبالمناسبة يا سلمى... أنا مش عشيقة عمر زي ما إنتِ فاكرة. أنا الست اللي عمر طلب منها تحميكي منه. سلمى رفعت عينيها بصدمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.