خيوط خفيه نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سلمى كانت قاعدة على الكرسي باصة من الشباك الموارب للشارع الفاضي، وداليا بتحاول تهدي نفسها بتشرب مية. وفجأة.. سمعوا صوت فرامل عربية قوية جداً وقفت قدام باب الاستراحة برة!سلمى قلبها وقع في رجلها، وبصت لداليا اللي خطفها الرعب وقالت بصوت واطي مرجوف:— شكلهم وصلوا يا سلمى!

……..صوت تقفيل أبواب العربيات برة كان زي الصواعق اللي بتضــ,,ـــــرب في قلب السكون. داليا جريت بسرعة على الشباك وفتحت جزء صغير جدًا من الستارة عشان تبص، ووشها خطف ألوان تمامًا وقالت بصوت مكسور ومرعوب:— سلمى.. دول عربيتين سودا، ونزل منهم أ,ربعة رجالة ضخام وماسكــ,,ـــــين في إيديهم أجهزة..

شكلهم بيتبعوا إشارة الهواتف أو الأجهزة!سلمى وقفت في ثبات غريب، بالرغم من إن قلبها كان بيخبط بجنون، وقالت وهي بتبص حواليها في الأوضة الضيقة:— موبايلاتنا اتقفلت زي ما اتفقنا، بس لو بيستخدموا أجهزة كشف إلكترونية، هما عارفين إن في حد جوه.. مفيش وقت للهروب من الباب الرئيسي.

داليا شافت باب جانبي صغير في آخر الاستراحة بيؤدي لمخزن قديم، وقالت بسرعة:— تعالي.. الباب ده بيفتح على حديقة خلفية وراها أرض فضاء مزروعة شجر كثيف، لو دخلنا هناك مش هيقدروا يشوفونا بسهولة!بدأوا يجروا بهدوء ويفتحوا الباب الجانبي، وفعلاً خرجوا وسط الأشجار العالية والأعشاب الطويلة اللي غطت هالتهم.

في اللحظة دي، سمعوا صوت خبط برة بيكسر الباب الرئيسي للاستراحة، وصوت واحد من الرجالة بينادي بغضب:— افتحوا.. عارفين إنكم جوا! سلموا اللي معاكم بالذوق!سلمى كانت مستخبية ورا شجرة ضخمة، وماسكة أنفاسها، وعينها على الباب الجانبي اللي الرجالة كسروه ودخلوا منه بقوة.

داليا كانت جنبها ماسكة إيدها وبتترعش من الخوف. وفجأة، وسط صوت تفتيش الرجالة جوه الاستراحة، تليفون داليا اللي كانت فكرت إنها قفلته طلع صوت اهتزاز خفيف جداً في جيبها!داليا اتجمدت مكانها وشهقت بصوت واطي، والرجالة جوه الاستراحة سكتوا تمامًا كأنهم سمعوا الصوت!

صوت خطوات ثقيلة بدأت تقرب من الباب الخلفي المفتوح اللي خرجوا منه، وصوت واحد منهم بيقول بحدة:— الصوت جه من هنا.. برة في الجنينة!سلمى بصت لداليا بنظرة مرعبة، وحست إن النهاية قربت.. هل هيلاقوهم؟ وهل شريف لحق يوصل للجهات العليا ولا سبقوه؟

………الخطوات بقت تقرب أكتر وأكتر من الباب الخلفي، وصوت الحشائش وهي بتتحرك تحت جزم الرجالة الضخمة كان بيزيد من رعب اللحظة. سلمى بصت لداليا اللي وشها بقى أبيض زي الورق بسبب صوت الموبايل اللي لسه بيجيب اهتزازات خفيفة.— ارميه!

سلمى همست بصوت شبه معدوم، وشدت الموبايل بسرعة من جيب داليا وحدفته بقوة الناحية التانية وسط الشجر البعيد. وفعلاً، في نفس اللحظة اللي الموبايل وقع فيها على الأرض وعمل صوت خفيف في الجهة التانية، سمعوا صوت واحد من الرجالة بيلتفت وبيقول بصوت غليظ:— هناك!

الصوت جه من هناك.. اتحركوا بسرعة!الرجالة غيروا اتجاههم وجريوا ناحية الصوت الوهمي اللي سلمى سببته، وده أعطى لسلمى وداليا ثواني معدودة ذهبية عشان يتحركوا. داليا همست وهي بتتحرك بحذر شديد وسط الشجر الكثيف:— تعالي ورايا..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق